حسن أيوب

كنتُ قلقاً على أداء المنتخب... وما زلت

دقيقتان للقراءة
حسن ايوب

ليس بالدعاء ولا بالتمنيات تُجتاز التحدّيات، إنما بالتخطيط والتطبيق في العمل وفي بذل كلّ الطاقات حتى يبلغ السيل الزبى في المردود والعطاء، وأيضاً في التضحيات. ولأننا في ظروف صعبة حالياً ومغايرة لما كانت عليه في تصفيات كأس العالم السابقة، علينا أن نضاعف الجهود في كافة المراحل، وان نذهب الى التصفيات الحالية ونخوضها بكلّ ما نمتلك من قدرة وتحضير وإيمان بإمكانياتنا وقدراتنا حتى الرمق الأخير.

منتخبنا الوطني كما باقي المنتخبات في خضمّ المعاناة العالمية، بعضهم تخطى معظم العوائق، والبعض الآخر لا يزال يعاني كما نعاني نحن، من اللعب خارج الأرض وكثرة الإصابات وتغيير في الأجهزة الفنية والظروف الاقتصادية الصعبة، لكنّ هذا لا يعني بأن ندخل المعركة مستسلمين، فنحن نفعل ما علينا على رغم قناعتي بالمهمّة المستحيلة للمدرّب إيفان هاسيك في إستعادة هيبة المنتخب الوطني كما كانت عليه سابقاً عندما هزمنا كوريا الجنوبية وإيران والإمارات العربية، إذ كانت الظروف مختلفة بطبيعة الحال.

على أمل أن نفعلها ثانيةً ونشاهد ما سيضيفه هاسيك على طريقة لعبنا الارتجالية من اللاعبين الموهوبين والمهاريين، لا سيما إننا ننتظر التكتيك الخاص به والتوظيف الصحيح ورفع المنسوب البدنيّ للمجموعة ككلّ، على رغم غياب عناصر مؤثرة في المنتخب بسبب الإصابات...

إنّ ما قدّمه المنتخب في الدور الثاني من التصفيات هو نوع من خيبة الأمل ولا يُعوّل على أداء كهذا في الدور الثالث، وبما انّ نتائج المنتخبات الأخرى ساعدت منتخبنا في الوصول الى هذا الدور فقد أصبحنا ملزمين بأن نتعلم من الهفوات التي سقطنا بها، ولن يكون هناك مكانٌ للحظ أو للتأهل غير المستحق الا من خلال فرض أسلوب وجهد وشخصية تجعل كلّ من يواجهنا يكنّ لنا الإحترام.

أعلمُ بأنّ الضغط كبيرٌ على اللاعبين، وأعلمُ كذلك بأنّ المدير الفني هاسيك تحت المجهر، إذ هو مطالبٌ أيضاً بصنع الفارق وتقديم إضافة على ما ظهر عليه المنتخب في الدور الثاني، ولا يمكن التبرير بعد الآن تحت عنوان "قلة التحضير وضيق الوقت"، لأنه يدرك بما أقدم عليه وإنتزع ثقة لجنة المنتخبات والاتحاد اللبناني لكرة القدم عبر سيرته الذاتية ومسيرته الكروية.

حــــســــن أيــــوب | محلّل كرويّ