باتريسيا جلاد

النفط العراقي الترقيعي يزيح الظلام الدامس موقتاً!

2 أيلول 2021

02 : 00

يحتاج لبنان سنوياً الى 3 ملايين طن من الفيول لتشغيل الكهرباء بأقصى قدرة. ومع إقرار استقدام الفيول الأسود العراقي سيتوفّر لدينا مليون طن من النفط الاسود العالي الكبريت، الذي سيحوّل الى فيول من خلال شركة "اينوك"، ما سيعطينا أقلّ من الثلث إستناداً الى احتساب الغاز اويل بين 750 و 800 الف طن، الأمر الذي اعتبره وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر بالأمر المقبول.

ولكن هذا الأمر المقبول لن يدوم في المدى المتوسّط اذ لن يستمرّ أكثر من سنة، إلا أنه أفضل من "بلاش" وأفضل من "العتمة" الشاملة التي نتعايش معها قسراً يومياً ومن استمرار أصحاب المولدات في "تربيحنا الجميلة" بأنهم يمدوننا بالكهرباء وبفواتير باهظة. فالشحنة الأولى ستكون 30 الف طن من الفيول اويل يتوقع وصولها بين 5 و10 ايلول والثانية 33 الف طن غاز اويل ستصل بين 10 و20 ايلول في حال جرى تغيير ليوم او يومين.

فهل سنستفيد من ذلك الفيول بعد وصول الشحنة بأيام؟

أوضحت خبيرة النفط والغاز لوري هايتايان لـ"نداء الوطن" أن الإتفاق مع العراق سيزودنا بالنفط الأسود وشركة "اينوك" الإماراتية تتسلم البضاعة وتسلمنا الفيول لصالح مؤسسة كهرباء لبنان. من هنا من المفترض ألا يحصل أي تأخير في زيادة ساعات التغذية التي ستتراوح بين 4 و 6 ساعات كما أكّد وزير الطاقة، باعتبار أنه كلما ارتفع الحرّ أو زاد الصقيع يرتفع استهلاك الطاقة الكهربائية ويزيد التقنين وتنخفض التغذية".

وحول كيفية تسديد الكلفة قالت عضو المجلس الاستشاري للمبادرة اللبنانية للنفط والغاز وخبيرة شؤون حوكمة الطاقة ديانا قيسي لـ"نداء الوطن" إن " العراق سيشتري النفط بالليرة اللبنانية وسيفتح حسابا لدى مصرف لبنان على أن يحوّل المبلغ الى العراق لشراء بضائع لبنانية أو الحصول على خدمات"، لافتة الى أن "اية تفاصيل إضافية حول تلك البضاعة لا تزال غير واضحة من هنا ضرورة أن تتحلّى العملية بشفافية أكبر".

وأكّدت ان "هذه الصفقة ليست سوى حلّ موقت بل ترقيع لمشكلتنا علماً انها جاءت في محلّها وإلا لغرقنا في العتمة الشاملة، يبقى الحلّ في تطبيق الخطط الإصلاحية لموضوع الكهرباء، وتشكيل هيئة ناظمة... ولكن للأسف لا قرار سياسيا لغاية اليوم لحلّ معضلة الكهرباء".

أما كيفية احتساب سعر النفط الأسود فيتم وفق السعر المتداول عالمياً على أن يضرب بسعر صرف الدولار ويودع لدى المصرف المركزي بالليرة اللبنانية.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.