فيما تشهد البلاد تفشياً واسعاً للفيروس التاجي، أعلنت سلطات مقدونيا الشمالية أمس حداداً وطنياً يستمرّ 3 أيّام، غداة حريق هائل اندلع على اثر انفجار في وحدة لمعالجة مصابين بـ"كوفيد 19"، ما أدّى إلى سقوط 14 قتيلاً.
وفي تيتوفو، المدينة الفقيرة في شمال غربي البلاد، حيث حصلت المأساة مساء الأربعاء، قال أحد السكان: "الناس كانوا يصرخون في الداخل... ألسنة لهب، لم يكن هناك سوى ألسنة لهب!".
وتحدّث رئيس الوزراء زوران زاييف عن "مأساة كبيرة"، مندّداً بخسارة "العديد من الأرواح". ووعد بتوضيح أسباب الكارثة التي حصلت، بينما كانت هذه الجمهورية اليوغوسلافية الصغيرة السابقة تحتفل بالذكرى الثلاثين لاستقلالها.
واندلع الحريق إثر انفجار لم تُعرف أسبابه بعد في وحدة أُقيمت أخيراً في مركز استشفائي في تيتوفو، المدينة البالغ عدد سكانها 52 ألفاً، أكثريّتهم أفراد من الأقلية الألبانية في مقدونيا الشمالية.
وقال نائب قائد الإطفاء في تيتوفو ساسو ترايتشيفسكي للتلفزيون المحلي إن "الحريق كان هائلاً لأنّ المستشفى هو وحدة مسبقة الصنع وكان هناك بلاستيك". وأضاف: "كنّا نقوم بإخراج الضحايا أثناء إخماد النيران". ونُقِلَ عدد من الجرحى إلى مستشفيات العاصمة.
وفُرِضَ طوق أمني حول المبنى المحترق، الذي تفحّمت مداخله جرّاء النيران، حيث تجمّع شرطيون ومحققو النيابة العامة ورجال إطفاء. وذكرت النيابة العامة في بيان أنها أمرت بتشريح جثث 14 شخصاً لقوا حتفهم في الحريق، موضحةً أنه سيتمّ إجراء فحوص حمض نووي لبعض الضحايا من أجل التعرّف إلى الجثث.
وفي غضون ذلك، أعلنت الحكومة الفرنسية منحها الجنسية لأكثر من 12 ألف شخص أجنبي من العاملين على الخطوط الأمامية لمكافحة "كوفيد"، في بادرة شكر لهم لقاء الخدمات التي أدّوها خلال الأزمة الوبائية.
توازياً، أعلنت السلطات الأسترالية أن سكان سيدني الذين فرض عليهم إغلاق منذ 10 أسابيع سيتمكّنون مجدّداً في تشرين الأوّل من التوجّه إلى الحانات في حال بلغ معدّل الأشخاص الملقحين بالكامل 70 في المئة.
وبخصوص اللقاحات، أعلنت الوكالة الأوروبّية للدواء أنّها أدرجت متلازمة "غيلان باريه"، الاضطراب العصبي النادر، كعارض جانبي "نادر جدّاً" للقاح "أسترازينيكا". وأوضحت الوكالة في بيان أنّه لغاية 31 تمّوز، تمّ الإبلاغ عن 833 إصابة بهذه المتلازمة العصبية حول العالم، في حين أُعطي لغاية 25 تمّوز أكثر من 592 مليون جرعة من اللقاح.