القاضي الشيخ خلدون عريمط

سعد الحريري الرقم الصعب وبيته سيبقى مفتوحاً للشرفاء

17 أيلول 2021

02 : 00

يتعرض الرئيس سعد الحريري ومنذ ستة عشر عاماً وحتى الآن لسلسلة من حملات الافتراءا والاشاعات والحروب السياسية والاقتصاديه والاعلاميه والتضليلية فاقت الاحتمال؛ورغم هذه الحروب الظالمه والمستمرة؛ والنكسات المتعددة من طعنات الغدر المتلاحقة من هنا وهناك؛ وقلة الوفاء في هذا الزمن الرديء بأهله؛ بقي الرجل بصبره وصلابته شامخاً كأرز لبنان رغم جروحه النازفه من القريب والبعيد؛ صلباً كالجبال لا يمكن كسره رغم دموع الاسى التي تظهر عليه؛ واستمر رقماً صعباً في المعادله اللبنانيه لا يمكن تجاوزه باي استحقاق وطني او موقف عربي او تحرك دولي؛ فكتلته النيابيه الوطنيه من كبرى الكتل السياسيه وأقواها شاء من شاء وأبى من أبى ٠

والحاضنة الشعبيه للحريرية الوطنية الممتدة على مساحة الوطن باقية بأصالتها؛ وان ضعف او استكان بعضها لمشقة المسير وقلة التدبير والخوف على المصير. قدر الرئيس سعد الحريري انه كوالده الشهيد الرمز؛ حمل ويحمل مشروعاً وطنياً لبنانياً بامتياز؛ وعربياً تكاملياً بأمانة وصدق لانقاذ البلاد والعباد واخراج الوطن الصغير؛ من جاذبية المحاور الاقليميه وخاصة الايرانية الفارسية منها؛ في زمن التيه العربي وعنصرية التفوق الصهيوني؛ وتوحش المشروع الصفوي الفارسي الحاقد على العرب والعروبة وحتى على الاسلام.

ومن المؤسف ان القوى الاقليمية والدولية وعلى وجه الخصوص الفرنسية والايرانية منها؛ اتخذت من الساحة اللبنانية مسرحاً لصفقاتها السياسية والاقتصاديه؛ وحول اتباع المشروع الايراني في لبنان الفضاء اللبناني في غياب الدولة الى منصة اعلامية متعددة الفضائيات لمعاداة العرب والعروبة من المحيط الاطلسي الى الخليج العربي؛ وحتى ان بعض المنتفعين من المشروع الايراني في المنطقه؛ تجاوز كل الحدود الاخلاقية والقيم الوطنية بتسويقهم وزفهم بشرى اغلاق بيت الرئيس سعد الحريري سياسياً ووطنياً؛ وما علموا وادركوا بان بيت الرئيس سعد الحريري مجذّر في ارض الوطن؛ وموجود وسيبقى في سيدة العواصم بيروت وفي ذاكرة وعقل وبيت كل وطني لبناني شريف يحلم ببناء دولة العدالة والمواطنة والقانون؛ والخروج من مستنقع المربعات الأمنية والكهوف المذهبية والعقد الطائفية. فالحريري الاب والابن لم يسفكا يوماً دماً؛ ولم يتاجرا بأرواح شهداء الارض والقضية؛ ولم ينشئوا ميليشيا او دويلة مذهبية او طائفية؛ ولم يربطوا لبنان بأحلاف او محاور اقليمية؛ ولم يشاركوا بغزو عواصم وحواضر عربيه متباهين كغيرهم بانها الطريق نحو تحرير بيت المقدس وفلسطين.

حسب الرئيس سعد الحريري انه راهن على بناء دولة المواطنة؛ وبانه اول من رفع شعار لبنان اولاً؛ وبأنه عربي الهوى والجذور؛ وان بيته في بيروت ممتد على مساحة لبنان والوطن العربي؛ لا يمكن اغلاقه او تفريغه من مضمونه فهو اصل الوطنية والوجه الحضاري للعرب والعروبة؛ ولا قيمة لاقوال وترهات الصغار في عالم الكبار.

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.