فرنسا لا تستطيع الوثوق بأستراليا!

02 : 00

بعدما تخلّت كانبيرا عن صفقة ضخمة لشراء غواصات فرنسية لصالح غواصات أميركية تعمل بالدفع النووي، أعلنت فرنسا أمس أنها غير قادرة على الوثوق بأستراليا في المحادثات الجارية في شأن إبرام إتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبّية كليمان بون: "نجري مفاوضات تجارية مع أستراليا. لا أعلم كيف سيكون بإمكاننا الوثوق بشركائنا الأستراليين". وبدا أن باريس، التي وصفت القرار الأسترالي بأنه "طعنة في الظهر"، تُصدر تهديداً بأنّ هذه الخطوة قد تؤثر على محادثات التجارة بالمعنى الواسع.

وأكملت المفوضية الأوروبّية التي تتفاوض في شأن الإتفاقات التجارية نيابةً عن الحكومات الأعضاء، وأستراليا هذا الربيع، الجولة الحادية عشرة من المفاوضات التجارية التي بدأت العام 2018. ومن المقرّر عقد الجولة التالية من المحادثات التي تُغطّي مجالات تشمل التجارة والخدمات والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية، في خريف العام الحالي.

توازياً، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن فرنسا "شريك حيوي" للولايات المتحدة في منطقة المحيطَيْن الهندي والهادئ. وقال خلال مؤتمر صحافي في واشنطن: "لا يوجد انقسام إقليمي بين مصالح شركائنا الأطلسيين والشركاء في المحيط الهادئ". وأضاف: "هذه الشراكة مع أستراليا والمملكة المتحدة تُظهر أننا نُريد العمل مع شركائنا، بما في ذلك في أوروبا، لضمان (أن تكون) منطقة المحيطَيْن الهندي والهادئ حرّة ومفتوحة".

وتابع بلينكن: "نُحيي الدول الأوروبّية التي تؤدّي دوراً مهمّاً في منطقة المحيطَيْن الهندي والهادئ، ونُريد مواصلة التعاون الوثيق مع "حلف شمال الأطلسي" والاتحاد الأوروبي ومع آخرين في هذا الصدد"، فيما أكد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة "فرانس برس" أن فرنسا والولايات المتحدة أجرتا اتصالات رفيعة قبل الإعلان عن التحالف العسكري الجديد بين واشنطن وكانبيرا ولندن.

وفي الغضون، حاولت أستراليا التخفيف من غضب الصين بعد الإعلان عن شرائها غوّاصات أميركية، متعهدةً احترام القانون الدولي في المجالَيْن الجوّي والبحري. وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون إن الصين لديها "برنامج كبير جدّاً لبناء غوّاصات نووية"، معتبراً أنّها "لديها الحق في اتخاذ قرارات دفاعية لمصلحتها، وكذلك أستراليا وكلّ الدول الأخرى".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.