"تعليقاً على ما حصل من اعتداء على منطقة عين الرمانة وأهلها وسكانها على هامش الاعتراض على المحقق العدلي طارق البيطار، وبحجة التظاهر نحو قصر العدل في بيروت، سجّل النائب السابق ايلي كيروز سلسلة ملاحظات كما يلي:
1 - إن المتابعة الدقيقة لما حصل في 14 تشرين الأول تظهر بالعين المجرّدة ان التظاهرة التي قيل انها سلمية ونخبوية لم تكن لا سلمية ولا نخبوية، بل مدجّجة بالسلاح وتضم اعداداً كبيرة من الشبان المتفلتين.
2 - إن خط سير التظاهرة قد انحرف قصداً وعمداً عن مساره المفترض والطبيعي ليصب في شوارع عين الرمانة مع مختلف الشعارات والهتافات الإستفزازية، علماً ان المتظاهرين قد استباحوا البيوت والسيارات والممتلكات والكرامات. ونسأل: هل تمر طريق العدلية بعين الرمانة؟ وهل يقبل أهل الضاحية مثلاً باجتياح منطقتهم واستباحة بيوتهم وممتلكاتهم والتعرّض المسيء لقياداتهم على النحو الذي حصل؟
3 - إن تجربة اللبنانيين مع جمهور "حزب الله" في الشارع تجربة مرّة وبشعة في ضوء الأمثلة الكثيرة، إذ لم يتركوا ساحةً أو شارعاً نزلوا اليه إلا وعاثوا به تخريباً وتكسيراً واستقواءً واستفزازاً وتعدّيات.
4 - إن تصعيد الاتهامات الظالمة حيال "القوات اللبنانية" ومحاولة تحميلها مسؤولية الدماء التي سالت هما عهر سياسي موصوف وتجنٍّ مفضوح، يهدف الى التغطية على ارتكاباتهم المشينة بحق الدولة والعدالة والعيش المشترك.
5 - إن اقحام اسم "القوات اللبنانية" واسم سمير جعجع في تظاهرة تتعلق بقضية تفجير المرفأ والمطالبة بإقالة المحقق العدلي يكشف حقيقة النوايا الفتنوية من خلف هذا الاستفزاز المتعمد.
6 - إن التحريض المتواصل من الأمين العام لـ"حزب الله"، وعلى مدى أشهر، لا يمكن إلا أن يترجم بدماء في الشارع وبعدوانية هائلة لدى جمهوره نتيجة الشحن المنهجي.
7 - إن منطق "حزب الله" في التعامل مع ملف تفجير المرفأ ومع المحقق العدلي يشبه منطقهم في التعامل مع ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري والمحكمة الدولية.
لقد رفض "الحزب" في ملف المرفأ التحقيق الدولي، ثم رفض القاضي فادي صوان بعد ترهيبه، وهو يريد اليوم انهاء التحقيق ويسعى الى قبع القاضي طارق البيطار والى اقفال ملف الجنون الذي يقوده بحسب تعبير ابواقه.
8 - إن بعض الكلام الحاقد يعيدنا الى أجواء الحقبة المظلمة في تاريخ لبنان الحديث، غير ان "القوات اللبنانية" التي تغلّبت على مخطط الغائها ستتغلّب على المخطط الجديد القديم".