شخصيّة معنويّة لأفراس نهر إسكوبار

دقيقتان للقراءة

أقرت محكمة أميركية للمرة الأولى بشخصية معنوية لحيوانات، إذ منحت هذه الصفة لأحفاد أفراس نهر كان يملكها بابلو إسكوبار وتكاثرت في كولومبيا منذ وفاة تاجر المخدرات الشهير قبل ثلاثة عقود. ومُنح هذا الإقرار في إطار معركة قضائية ترمي إلى إعاقة عملية القضاء عليها.

وكان بابلو إسكوبار، في أوج نشاطه، استورد أفراس نهر إلى حديقة الحيوانات التي كان يملكها في مزرعته في نابوليس على بعد نحو مئة كيلومتر جنوب معقله ميديين. وبعد القضاء عليه سنة 1993 على يد قوات الأمن الكولومبية، بيعت أكثرية الحيوانات بينها نحام وردي وزرافات وحمير وحشية وكنغر، غير أن أفراس النهر بقيت وتكاثرت لتشكل ما بات يُعرف بأكبر مستوطنة لهذه الحيوانات خارج أفريقيا.

واستحالت هذه الحيوانات تدريجاً همّاً بيئياً وتهديداً للسكان مع الإبلاغ عن هجمات على صيادين. وبمواجهة هذه المشكلة، بدأت الحكومة الكولومبية تعقيم الحيوانات. وتقدم المحامي لويس دومينغو مالدونادو بالتماس قضائي باسم أفراس النهر في كولومبيا، يقرّ بشخصية قانونية للحيوانات. ووافقت كارين ليتكوفيتز، وهي قاضية في إحدى المحاكم الفدرالية بولاية أوهايو، على هذا الطلب الأسبوع الماضي باسم القانون الأميركي الذي يسمح "لأي شخص معني" بالمطالبة بالتقدم بشهادة أميركية في نزاع قضائي يقام في الخارج. والمقصود بالأشخاص المعنيين في هذه الحالة هي أفراس النهر في القضية المثارة في كولومبيا.