لا تزدادُ أيّ رياضة رونقاً وجمالاً إلا من خلال ضخّ دم جديد في ألعابها يكسرُ الروتين الإعتياديّ ويُضيف حماساً وإثارة على مبارياتها. هذا هو حال موسم كرة السلة الحالي الذي طرق بابه نادي دينامو لبنان وفرضَ نفسه منافساً قوياً حقيقياً على لقب البطولة منذ عامه الأول في الدرجة الأولى، وما إسقاطه فريقي الشانفيل والرياضي حامل اللقب على التوالي في المرحلتَين الأوليَين من البطولة سوى دليل قاطع على أنّ للموسم الحاليّ نكهة إضافية وطعماً مختلفاً لم تتذوّقهما البطولات السابقة التي كانت هويّة البطل فيها شبه محسومة بإنتظار التتويج الرسميّ على أرض الملعب.
إنّ وجود إدارة فاعلة ونشيطة مترافقة مع إستقرار ماليّ رفعَ من شأن نادي دينامو الصاعد حديثاً من الدرجة الثانية والذي سبق أن أحرز منذ نحو شهر كأس لبنان لكرة السلة على حدّ قول المثل اللبناني الشعبيّ "أول دخولو شمعة طولو"، وكان سارَ قبله على هذا الطريق نادي "بيروت فيرست" الذي تأهل الى الدرجة الأولى في العام 2017 وحجزَ له مكاناً في المربّع الذهبيّ في موسمه الأول بين الكبار في العام الذي تلاه بفضل إدارته المحترفة والحكيمة، أما إنجازه الأهمّ يومها فكان إستضافته بطولة الأندية العربية لكرة السلة على ملعب بلدية الشيّاح وحلوله وصيفاً للبطل الإتحاد السكندري المصريّ بجدارة متخطياً فرقاً عربية قوية وعريقة في مسيرته باتجاه المباراة النهائية.
إنّ تحفيز الرجال الناجحين والمقتدرين مالياً ونظيفي الكفّ من أمثال فيصل قلعاوي (رئيس نادي دينامو) ونديم حكيم (رئيس نادي بيروت)، وتشجيعهم على الدخول الى المعترك الرياضيّ بكافة ألعابه الجماعية والفردية أمرٌ ضروريّ ومُلحّ، لا سيما أنّ الأندية متروكة اليوم لمصيرها المجهول في ظلّ تفاقم الأزمة الإقتصادية وشحّ الأموال في صناديقها، وهي باتت بحاجة الى أيّ بارقة أمل لكي تكمل مسيرتها، ولو بالحدّ الأدنى من مقوّمات البقاء والصمود.