يبدو أن إيجاد شخصٍ مستعد للإصغاء إليك في حياتك يؤثر على صحتك إيجاباً، ولا تقتصر المنافع على شعورك بالتحسن بعد التعبير عن أحاسيسك! بل إن هذا النوع من الدعم المعنوي قد يُحسّن قدراتك المعرفية في مرحلة متقدمة من حياتك. إنه الاستنتاج الذي توصلت إليه دراسة جديدة نشرها موقع مجلة "جاما" في 16 آب 2021. قيّم باحثون من جامعة "هارفارد" ومؤسسات أخرى معلومات مرتبطة بالدعم الاجتماعي لدى 2200 شخص تقريباً، وأجروا اختبارات نفسية ومسوحات لقياس حجم الدماغ لدى المشاركين (قد يكون انكماش الدماغ مؤشراً على الشيخوخة أو تغيّرات مرتبطة بالخرف). مقارنةً بمن يفتقرون إلى من يصغي إليهم في حياتهم اليومية، يبدو أن الأشخاص الذين يجدون من يسمعهم يتمتعون بمرونة معرفية إضافية، ما يعني أن تكون مهارات تفكيرهم أفضل من المتوقع بناءً على مستوى التراجع في حجم الدماغ. يظن الباحثون أن التكلم مع شخص آخر قد يخفف حدة الضغط النفسي والالتهاب الدماغي ويزيد العناصر الكيماوية التي تُحسّن صحة الدماغ وتحمي قدرات العقل لأطول فترة.