أعلنت الحكومة الإثيوبية أمس أنها أوشكت على الإنتصار في حربها المستمرّة منذ عام ضدّ "جبهة تحرير شعب تيغراي"، وتعهدت مواصلة القتال، في رفض واضح للدعوات الدولية لوقف إطلاق النار. وبعد تقدّم المتمرّدين نحو العاصمة، كتب مكتب اتصالات الحكومة الإثيوبية على "فيسبوك": "هذه ليست دولة تنهار تحت الدعاية الأجنبية! نحن نخوض حرباً وجودية!". ورسمت الحكومة صورة مختلفة تماماً عن ديناميكية ساحة المعركة الراهنة، إذ أفاد مكتب الإتصالات في بيان بأنّ "جبهة تيغراي" "محاصرة" وأوشكت على الهزيمة. وجاء في البيان: "جرذ يبتعد عن جحره أصبح أقرب إلى الموت"، في إشارة إلى هجمات "جبهة تحرير شعب تيغراي"، التي تقدّمت بشكل كبير إلى ما وراء منطقة تيغراي الواقعة في أقصى الشمال في الأشهر الأخيرة.
وأضاف البيان: "شعبنا الذي يُدرك أنّنا في الفصل الأخير من إنقاذ إثيوبيا، يجب أن يُواصل نضاله البطولي". وقد يضعف هذا البيان العدائي الآمال في التوصّل إلى تسوية تفاوضية بين حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد و"جبهة تيغراي". وجاء البيان في اليوم الأوّل لزيارة المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان إلى إثيوبيا، التي تستمرّ يومَيْن، بهدف تسهيل الحوار بين طرفَيْ النزاع.
ووافق مجلس النواب الإثيوبي أمس على "حال طوارئ" مدّتها 6 أشهر، قد تُمكّن المسؤولين من تجنيد "أي مواطن في سنّ التجنيد لديه أسلحة"، فيما وصل الصراع الإثيوبي إلى مرحلة خطرة جدّاً، إذ حذّرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو أس إيد) من أن زحف المتمرّدين في اتجاه أديس أبابا قد يُفاقم الوضع الإنساني الكارثي أصلاً، إذ "سيزيد من عمليات نزوح السكان"، و"سيزيد ذلك بالتأكيد الحاجة إلى المساعدات الإنسانية وتعقيدات إيصال هذه المساعدات".