القطط تنشر "داء المقوسات" بين الحيوانات البرّية في المدن

دقيقتان للقراءة

يبدو أن الحيوانات البرية التي تتواجد على مسافة قريبة من المدن تكون أكثر عرضة للإصابة بالطفيلي الذي يُسبب داء المقوسات (Toxoplasmosis)، وقد تؤدي القطط المنزلية دوراً كبيراً في نقل هذا المرض إلى الحيوانات البرية.

ينجم داء المقوسات عن عنصر مَرَضي اسمه "المقوسة الغوندية"، وقد يصيب أي حيوان ذي دم حار، بما في ذلك البشر. أصيب بين 30 و50% من جميع البشر بالمقوسة الغوندية، ولا تترافق معظم الحالات مع أي أعراض واضحة. لكن قد تؤدي هذه العدوى إلى مرض مزمن أو حتى الوفاة إذا كانت مناعة المريض ضعيفة. تُعتبر القطط البرية والأليفة من أبرز حاملي المقوسة الغوندية التي تنضج وتتكاثر في داخلها. ينتشر داء المقوسات بشكلٍ أساسي عبر الاحتكاك ببراز القطط.

حلّلت إيمي ويلسون وزملاؤها من جامعة كولومبيا البريطانية في كندا 45079 حالة من داء المقوسات لدى 238 فصيلة من الثدييات البرية، انطلاقاً من دراسات منشورة بلغ عددها 202. قارن الباحثون معدلات الإصابة بعوامل مثل الكثافة السكانية البشرية، ومنسوب هطول الأمطار سنوياً، ودرجة الحرارة، لتحديد المؤشرات التي تنذر بانتشار داء المقوسات. فاكتشفوا أن معدل الإصابات بالمرض مرتفع لدى الثدييات البرية المقيمة بالقرب من المدن، ورصدوا رابطاً قوياً بين الطقس الدافئ وزيادة مستوى الإصابات.

تؤيد هذه النتائج الفرضية القائلة إن القطط الأليفة التي تتجول بكل حرية هي السبب الرئيس لهذه الإصابات. لذا تقترح ويلسون السيطرة على القطط المنزلية بطريقة مسؤولة للحد من انتشار المرض.