أدمغة مصغّرة حيّة بطبقٍ مخبري لسنة كاملة!

دقيقتان للقراءة

زُرِعت هياكل مصغّرة ومشابهة للدماغ البشري في طبق مخبري منذ أكثر من سنة، وهي مدة لم تكن ممكنة سابقاً. تحققت هذه التجربة عبر زرع خلايا دماغية على شكل دائرة ثم تقطيعها كي تتمكن المغذيات والأوكسجين من الوصول إلى جميع الخلايا، تزامناً مع السماح لتلك البنية بالحفاظ على هندسة أنسجتها الداخلية. لدراسة الأنسجة الحية في المختبر، تقضي الطريقة النموذجية بإنشاء طبقة واحدة من الخلايا في طبق مخبري. ثم تبيّن أن الخلايا قد تنضج وتتحول إلى أنواع خلوية مختلفة وقادرة على التفاعل في ما بينها طبيعياً بعد إنتاجها على شكل كرة بحجم حبة البازلاء، أو ما يُعرَف باسم العضويات. لكن قد تبدأ هذه العضويات بالموت والتفكك بعد مرور بضعة أشهر لأنها تفتقر إلى إمدادات الدم.

وفيما تحاول فِرَق معينة تطوير العضويات مع أوعية دموية، جرّب العالِم أندراس لاكاتوس وفريقه من جامعة "كامبريدج" تكتيكاً جديداً بتقطيع العضويات الدماغية إلى شرائح بسماكة 10 خلايا تقريباً. ثم أكد الباحثون على بقاء الأدمغة المصغّرة حيّة طوال ثمانية أشهر، لكن يقول لاكاتوس إن بعضها صمد لأكثر من سنة بقليل، ويمكن رصد شكلٍ من التنوع الخلوي والهندسة التي تشبه دماغ الجنين في تلك المرحلة. كان جزء من الأدمغة المصغّرة مصنوعاً من خلايا مصابين بمرض عصبي حركي، وقد اختلفت هذه المجموعة عن تلك المصنوعة من خلايا أشخاص غير مصابين بتلك الحالة. هذه النتيجة قد تُمهّد يوماً لابتكار طرق جديدة لمعالجة المرض.

ويستنتج لاكاتوس: "يمكن توثيق اللحظة التي ينشأ فيها المرض في الطبق المخبري بالعين المجرّدة. وحين نعرف كيف يبدأ المرض، قد نتمكن من تجنبه"!