طوني كرم

غانم: المشروع الإيراني يؤدي إلى قضم الهوية اللبنانية

"التجمّع الوطني من أجل الهوية اللبنانية": "ديناميكيّة" سياسية للحفاظ على لبنان

6 كانون الأول 2021

02 : 00

جانب من المشاركين في اللقاء

أمام التحديات التي يواجهها لبنان، أقام التجمع الوطني من أجل الهوية اللبنانية لقاءً حوارياً يوم السبت الفائت في الأشرفية، ناقش خلاله أهمية التمسك بـ"الهوية اللبنانية" في وجه المشاريع الخارجية التي تحاك للبنان، في ظلّ "تلهي" القوى السياسية في العناوين الإنتخابية المرحلية، والإبتعاد عن المخاطر التي تحيط بالهوية اللبنانية وتؤدي إلى زوال لبنان.

افتتح اللقاء الدكتور جورج غانم، الذي شدد على اهمية اطلاق ديناميكية سياسية جامعة، وأشار في كلمته إلى "أن اللبنانيين منذ 2005 مسؤولون عن الخيارات التي اتخذت"، مشدداً على أن "القوى التي ترفع شعار التغيير هدفها الإنبطاح أمام احتلال لبنان وتغيير هويته". واضاف: "السلم الأهلي ليس "سلماً" عندما يتم فرضه بقوة السلاح، والعيش المشترك في غياب المشاركة يفقد وجوده". مؤكداً أنّ "وطننا هو هويتنا اذا ما زالت زال الوطن".

الدكتور غانم الذي ساهم في تأسيس "مجلس القمصان البيض"، وأحد مؤسسي "مجموعة بيراميد"، رأى أن "لبنان الرسالة لا يتعايش مع الحروب والإغتيالات والصواريخ، مشدداً على ان التأكيد على هويتنا هو اول فعل مقاومةٍ لمقاومة زوال لبنان". وأكد في كلمته أنّ "هويتنا هي التي تجمعنا في أوقات الأزمات والفوضى والإحتلال، في اوقات الخصومات الإنتخابية والشجارات الآنية". وأضاف: "عندما يصبح رئيس جمهورية لبنان المسيحي الماروني رأس حربة في تحالف الأقليات في الشرق، تصبح الهوية غير واضحة والوجود مهدداً"، كون الإلتحاق بحلف الأقليات حسب قوله يؤدي إلى دمار ما تبقى من الهوية ولبنان. مشدداً على أنّ "صمام الأمان لبقاء لبنان هو خيار الإنفتاح على محيطه والتفاعل معه، وهذا الذي اكده بطريرك الموارنة منذ 1926".

مجموعات النقاش التي ضمت كوكبة من الباحثين والناشطين السياسيين، تناولت كيفية تكوين الهوية اللبنانية عبر التاريخ، والتهديدات التي تواجهها، وصولاً إلى التباحث في أبرز الثوابت من أجل الخروج من الأزمة، عبر "دفن" اتفاق الدوحة وإعادة إحياء اتفاق الطائف.

وعن إختيار تمحور اللقاء حول "الهوية اللبنانية"، أشار الدكتور جورج غانم إلى أنّ الهدف خلق ديناميكية لمشروع وطني متكامل للقوى السياسية، والإلتقاء على خطاب وطني مشترك من الداخل والتوافق عليه قبل أن تصبّ الطروحات معلبّة من الخارج. وشدد غانم في حديث لـ "نداء الوطن" على أهمية اللقاء في ظل غياب مشروع متكامل يجمع الأفرقاء الذين يواجهون الإحتلال الإيراني المفروض على لبنان بواسطة "حزب الله" وحلفائه. محذراً من أن "تمادي المشروع الإيراني الهادف إلى قضم لبنان وصل إلى تغيير الهوية اللبنانية وبالتالي زوال لبنان الذي عرفناه وأحببناه".

ولفت إلى أن اللقاء الذي حضره ممثلون عن "الأحزاب السيادية"، شكّل أول محاولة من أجل إعادة جمع القوى السياسية ودفعها إلى الإهتمام والحفاظ على الهوية اللبنانية إلى جانب إهتمامها في الإنتخابات التي تفرّق ولا تجمع.

ورأى أن اهتمام "الأحزاب الوازنة" في تحديد احجامها في مقاعد نيابية يفقدها "البوصلة" التي هي مشروع وطني متكامل، في وجه المشاريع الخارجية والمؤتمرات المرتبطة بلبنان.

وأشار غانم الى أنه بغض النظر عن حصول الإنتخابات من عدمه، يجب على القوى السياسية الإتفاق على مشروع مشترك واحد، لأن تشتت القوى لن يمكّنها من إحداث التغيير. وفي الختام، أمل أن تشكل التوصيات التي ستصدر عن اللقاء ركيزةً يمكن بلورتها مع مختلف القوى السياسية من أجل أن تشكّل مشروعاً مشتركاً، يمكن الذهاب عبره في طريق واحد الى الإنتخابات.

وفي سياق متصل، أشار المحامي حسّان الرفاعي، الى أنه لا معنى للهوية في حال فقدنا الوطن. مثنياً بدوره على كلام البطريرك مار بشارة الراعي الذي استشعر ذلك قبل قرابة السنتين، يوم قال إن لبنان في خطر، وإن الشرعية في لبنان في خطر، مطالباً رئيس الجمهورية أن يفك عقدة الحبل المربوط على عنق الشرعية. وإعتبر الرفاعي أن "الهمّ اللبناني" والخوف على لبنان، ومن المشاريع التي تحاك للبنان، دفعت إلى هذا اللقاء. ودعا عبر "نداء الوطن" اللبنانيين الى أن يظهروا تمسكهم بوطنهم وحدودهم، بجيشهم، وبنظامهم. وأشار إلى أن اللبنانيين هم أولى في تطوير وتنقية "النظام" من الشوائب التي تعتريه. وأضاف: "أمّا أن نذهب إلى عقد إجتماعي جديد، فهناك المجهول، وهناك من يمتلك السلاح والقوة".

وإذ لفت إلى دور إسرائيل وتقاطعه مع المشاريع الإيرانية الكبرى، دعا الرفاعي اللبنانيين إلى التصدي ديمقراطياً للمشاريع الكبرى، والسعي إلى ايصال "شيعة أحرار" إلى المجلس النيابي، مطالباً المواطن الشيعي بالتحرر والانخراط في الحياة السياسية اللبنانية كما كان قبل العام 1975.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.