أعاد متحف فيينا المرموق للتاريخ الطبيعي تصميم معرضه للتشريح المرضي الذي يضمّ جماجم وأعضاء بشرية محفوظة في علب شفافة، بطريقة تراعي تطوّر رؤية الأخلاقيات إلى عرض الرفات البشري، ومنها ضرورة تقديم الشرح للزوار.
وهذه المجموعة التي يملكها المتحف، وهي الأكبر المفتوحة للجمهور في العالم، تحتوي على 50 ألف قطعة محفوظة، تُعرَض في مبنى "ناريتورم" الدائري الذي بني في القرن الثامن عشر ليكون مستشفى للأمراض النفسية.
ودُشّنت طريقة العرض الجديدة للمجموعة مطلع أيلول، وترتكز على الطابع الرصين الذي استلزم اشغالاً كبيرة لإجراء التعديلات المطلوبة. ويأتي الآلاف من الزوار كل أسبوع للاطلاع على ما تضمه هذه المجموعة من عظام وأحشاء وسواها.
ودافعت مديرة المتحف فولاند عن فتح الزيارات أمام العامّة، بينما آثرت دول أخرى حصرها بالباحثين دون سواهم. ورأت فولاند أن "كل شخص سيواجه الأمراض يوماً ما"، مبرزةً الحسنات التربوية والتعليمية لعرض هذه المجموعة الفريدة التي كانت مخصصة منذ العام 1796 لتدريب طلاب الطب. وأوضحت أن "ثمة من يأتون للحصول على المعلومات نظراً إلى كونهم معنيين شخصياً، فيما يسعى البعض الآخر إلى معرفة المزيد عن تقدم العلم".