هل تحاول الحفاظ على صحتك على مدار السنة، لا سيما في زمن الوباء؟ وهل تعتبر الأعياد فترة مناسبة للتساهل مع نفسك والتلذذ بالمأكولات التي تحبها؟ يجب أن تتوخى الحذر لأن فترة الأعياد تترافق مع بعض المخاطر الصحية! تعرّف على تلك المخاطر وخطّط مسبقاً لتجاوز شهر الأعياد بكل أمان...
خفّف استهلاك الأغذية غير الصحية
المأكولات التقليدية جزء أساسي من الأعياد بالنسبة إلى الكثيرين. لكن تكون هذه الأصناف غنية بالملح والسكر والدهون المشبعة غير الصحية وفائض من السعرات الحرارية. قد يؤدي تناول هذا النوع من الأغذية يومياً، على مر أسابيع عدة، إلى اكتساب الوزن أو رفع مستوى الكولسترول وسكر الدم. يكسب معظم الناس الوزن في فترة الأعياد ولا يخسرون جميع الكيلوغرامات الزائدة في المرحلة اللاحقة.
اختر أياماً محددة للتلذذ بالطعام، مثل ليلة رأس السنة. لكن في هذه الليلة أيضاً، احرص على الاكتفاء بحصة أو اثنتين من تحليات العيد بدل الإفراط في استهلاكها. كذلك، جدّد التزامك بحمية صحية ونباتية في معظمها. حضّر وجبات يومية عبر استعمال توابل مثل البهار الحلو، والقرفة، وكبش القرنفل، وجوزة الطيب، والهال.
خفّف شرب الكحول
قد يؤدي الاحتفال عبر شرب الكحول إلى حالة موقتة ومفاجئة اسمها "متلازمة القلب في الأعياد". تشير هذه المشكلة إلى تسارع ضربات القلب واختلالها. إنه نوع من الرجفان الأذيني الذي يترافق مع ارتجاف حجرتَي القلب العلويتَين بدل أن تنقبضا بقوة، فتعجزا عن ضخ الدم بفعالية. لكن ما هي كميات الطعام التي تُسبب هذه الحالة؟
يقول الدكتور ديباك بات، طبيب قلب ورئيس تحرير "رسالة هارفارد للقلب": "غالباً ما يرتبط الرجفان الأذيني بالإفراط في شرب الكحول، لكنّ تناول كوب واحد فقط قد يزيد نسبة الخطر لدى الأشخاص المعرّضين أصلاً لهذه المشكلة، منهم من يحملون تاريخاً بنوبات الرجفان الأذيني. لا يعرف الكثيرون هذه الحقيقة".
قد يزيد وضع القلب سوءاً خلال الأعياد نتيجة تناول وجبات كبيرة ومالحة أو التعرّض للضغط النفسي. إذا دام اضطراب ضربات القلب لساعات أو ترافق مع ضيق تنفّس وألم في الصدر، اقصد قسم الطوارئ. ولتخفيض المخاطر القلبية في هذه الفترة، احرص على الحد من شرب الكحول واكتفِ بكوب واحد (للنساء) أو كوبَين (للرجال) يومياً، لا سيما إذا كنتَ تتناول وجبات غير صحية في الوقت نفسه.
تجنّب فيروس كورونا
تكون زيارة الأصدقاء والعائلة من أجمل لحظات الأعياد، لكنها قد تزيد خطر التقاط كورونا لأن هذا الفيروس ينتشر في الهواء أيضاً. للاجتماع مع الآخرين في أجواء آمنة، يجب أن يتلقى الجميع جرعات اللقاح الكاملة ويحصل المؤهلون على جرعة مسانِدة.
كذلك، يوصي ستيفن كيسلر، باحث في قسم علم المناعة والأمراض المعدية في كلية "تي إتش تشان للصحة العامة" في جامعة "هارفارد"، بأن يخضع الجميع لاختبار المستضد السريع قبل الوصول إلى الاجتماع العائلي مباشرةً: "تؤكد هذه الفحوصات على عدم إصابة الناس بالعدوى. لا نريد أن تتحول اجتماعاتنا في فترة الأعياد إلى مناسبات لنشر الفيروس على نطاق واسع".
أخيراً، احرص على تهوئة الغرف أثناء زيارة الآخرين. افتح النوافذ بالكامل إذا كنت تقيم في مكان دافئ بما يكفي، وإلا اجلب جهازاً لتنقية الهواء. ما من أدلة جازمة حول قدرة هذه الأجهزة على تخفيض كمية الفيروس في الهواء، لكنها قادرة على تقليص المواد المشابهة للهباء الجوي، ومن المعروف أن "كوفيد - 19" ينتشر في الهباء الجوي. كذلك، قد يسهم جهاز تنقية الهواء في حماية الناس من انتشار جراثيم تنفسية أخرى.
لكن ماذا لو جاء أولاد لم يتلقوا اللقاح ولا يضعون الأقنعة للزيارة؟ يجب أن يخضع هؤلاء أيضاً للفحص السريع مسبقاً. طالما تكون نتيجتهم سلبية، يتراجع احتمال أن يحملوا العدوى وينشروها في الغرف ذات التهوئة الجيدة أو يصيبوا الملقحين بمرض خطير. إنه تطور إيجابي هذه السنة: من دون لقاحات وفحوصات بسيطة، اضطررنا في السنة الماضية للاتكال على التهوئة والتباعد الاجتماعي. لكن تسمح اللقاحات والفحوصات اليوم بتخفيف تدابير التباعد رغم وجود أولاد غير ملقحين في محيطنا. في مطلق الأحوال، راجع أحدث التوجيهات قبل مقابلة الناس لأن ظروف الوباء والتوصيات المرتبطة به قد تتغير سريعاً.
تحكّم بضغطك النفسي
تتعدد العوامل التي تُسبب الضغط النفسي خلال الأعياد، منها تحضير الهدايا أو تنظيم اللقاءات، والخلافات مع العائلة، وقلة النوم، والقلق من الوباء. الضغط النفسي يُضعِف جهاز المناعة الذي يصبح أقل فعالية مع التقدم في السن. ولا أحد يستطيع تحمّل عواقب ضعف المناعة في الوقت الراهن. لتجنب الضغط النفسي، مارس الرياضة بانتظام، واحرص على النوم لسبع ساعات على الأقل كل ليلة، واختر حمية صحية، ومارس تقنيات الاسترخاء مثل التأمل، والتخيّل المُوجّه، واليوغا، وتمارين التنفس العميق.