سيناريو تقطير الدعم وتردّي الخدمات يضرب الإنترنت

02 : 00

"لاءات" وزير الاتصالات جوني قرم الثلاث: لا مازوت، لا اعتمادات ولا خدمات... التي تهدد بفقدان الاتصال والانترنت على كامل الاراض اللبنانية "حلّها يتمثل برفع الدعم وتعديل التعرفة"، بحسب مصادر متابعة. فـ"كرة" الدعم المتدحرجة منذ بدء الأزمة صدمت قطاع الاتصالات، بعدما سحلت المحروقات والدواء والغذاء. ومع هذا ليس من يتجرّأ على فك الارتباط بين التعرفة المتهاوية والكلفة المرتفعة، ولو أدى الأمر إلى فقدان الانترنت بشكل كامل، وتعطيل مختلف القطاعات التربوية والخدماتية والانتاجية.

توقيع رئيس الجمهورية قانون زيادة الاعتمادت المخصصة لأوجيرو المقر في البرلمان بقيمة 350 مليار ليرة، قد يسكّن الوجع مرحلياً، إنما لن يستأصل المرض. ولا سيما أن الهيئة تتكلف مليار ليرة يومياً لتأمين المحروقات فقط، من دون الحديث عن أكلاف الصيانة الباهظة والاشتراك الدولي، الذي ما زال مدعوماً من مصرف لبنان على سعر الصرف الرسمي 1515 ليرة. على المقلب الآخر يدرس تجمع شركات مزودي الانترنت المكون من 90 شركة تعديل التعرفة مطلع العام القادم، إذ يستحيل بحسب رئيس "التجمع" روبير صعب "الاستمرار باحتساب الاشتراكات على تسعيرة 1515 للدولار مع تسديد الشركات 75 في المئة من الأكلاف إما على سعر السوق، وإما على سعر منصة صيرفة. فالتسعيرة المعتمدة إن لم تؤدِ إلى إقفال العديد من الشركات، ستتسبب حتماً بضعف الخدمات المقدمة نتيجة عجز الشركات والموزعين عن تأمين الكهرباء، وصيانة المعدات، والاستمرار بالاشتراكات الدولية المتعلقة بالحماية والرخص الممنوحة. ومع عجز أوجيرو وشركات الاتصالات عن تغطية العجز، سيقع مئات آلاف المشتركين ضحية انقطاع الانترنت وتعطل مصالحهم. المصادر تلفت إلى أن ما يحدث اليوم في قطاع الانترنت هو تكرار لسيناريو المحروقات والدواء في أيامه الأخيرة، حيث يؤدي تقطير الدعم إلى خدمة سيئة، مع فرق جوهري، أن لا بدائل عن الانترنت. إن كان تعديل التعرفة أمراً حتمياً، فلماذا الانتظار لانهيار القطاع بشكل كامل وإقفال الشركات؟". سؤال برسم المعنيين.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.