متطوّعون يتدرّبون على إنقاذ الحيتان

دقيقتان للقراءة

على شاطئ في نيوزيلندا تعصف به الرياح، يمسك عناصر إنقاذ متدربون بقوة شبكة ثم يضعونها في المياه ليطلقوا أخيراً في البحر حوتاً وزنه طنّان من المطاط. تحت أمطار ويلينغتون، يعطي أحد المدرّبين توجيهات لطلّابه قائلاً لهم: "حافظوا على فتحة النفث مفتوحة... أنتم قريبون جدّاً من الذيل، يمكن لضربة واحدة أن تصيبكم والحوت بجروح خطرة".

لم يحدّ تردي الأحوال الجوية من حماسة المجموعة التي تمكّنت من التحكّم بالنسخة غير الحقيقية من الحوت الطيار، المُسمّى أيضاً الدلفين الطيار، التي يبلغ طولها خمسة أمتار، لرفعها على بساط محاط بعوامين قابلين للنفخ.

ونقل المتطوّعون المتدرّبون من "Project Jonah"، وهي منظمة غير حكومية لإنقاذ الحيتان في نيوزيلندا، النسخة المقلّدة العملاقة ونسخة أصغر وزنها 200 كيلوغرام إلى عمق البحر. ويتيح الحوت المصنوع من المطاط والممتلئ بالمياه للفرق الاستعداد لحالات طوارئ حقيقية، إذ تُعرف نيوزيلندا بتسجيلها أحد أعلى معدلات جنوح الحيتان في العالم.

ووفق الأرقام الرسمية، يجنح نحو 300 حيوان إلى الشواطئ في البلاد، وليس من غير المألوف رؤية مجموعات مؤلّفة من 20 إلى 50 حوتاً طياراً جانحة إلى الشاطئ. ويمكن أن ترتفع الأعداد إلى المئات في حوادث الجنوح الجماعي، كما حدث في العام 2017 عندما تقطعت السبل بنحو 700 دلفين طيار.