في قلب منطقة الأمازون البرازيلية، تخلى بابا نويل عن عربته التقليدية للجلوس في مقدمة قارب مزود بمحرك، حيث يرحّب بالأطفال الذين ينتظرونه بثبات على الشاطئ.
يتباين لباسه الأحمر والأبيض مع اللون الأخضر الزمردي في أكبر غابة استوائية في العالم، والمياه البنّية لنهر سوليمويس. يهتف بابا نويل "عيد ميلاد مجيد"، ويدق الجرس قبل أن ينزل من قاربه، في بلدة بارانا دا تيرا نوفا، التي تبعد 24 كيلومتراً من ماناوس، أكبر مدن الأمازون.
في إطار مبادرة قامت بها جمعية "أصدقاء سانتا كلوز"، يلتقي بابا نويل أفراد العائلات الفقيرة التي تعيش على ضفاف النهر، على بعد 24 كيلومتراً من ماناوس. عندما تطأ قدماه أخيراً الأرض، بعد ثلاث ساعات من الإبحار، يفتح بابا نويل غير الاعتيادي هذا ذراعيه للترحيب بالأطفال الذين يركضون نحوه.
ويواجه بابا نويل أحياناً مشقات جمّة لإحضار الهدايا لأولئك الذين يعيشون في المناطق الأكثر عزلة. وبعدما استعار قارباً صغيراً لدخول منعطف ضيّق في النهر، يسير بخطوات مترددة على جسر موقت مصنوع من ألواح غير ثابتة. وعندما يصل بابا نويل الأمازوني إلى وجهته تكون المكافأة: رؤية الابتسامة العريضة على وجه الأطفال الذين ينسون لفترة واقعهم القاسي، في منطقة تضررت بشدة من جائحة "كوفيد - 19 ".