لو فاجأني بابانويل في عيد الميلاد المجيد بسؤاله عن الهدية الرياضية التي أريد الحصول عليها، لأجبته من دون تردّد بأن يُعيد الوفاق والوئام الى الأسرة الرياضية المشرذمة بعد الشرخ الكبير الذي حصل اثر انتخابات اللجنة الأولمبية اللبنانية الأخيرة التي أدّت الى تموضُع الإتحادات الرياضية في معسكرَين متواجهَين، بعضها الى جانب رئيس اللجنة الأولمبية بيار جلخ، وبعضها الآخر الى جانب رئيس إتحاد المبارزة جهاد سلامة، وفي حال لم يتمّ ردم الهوة وتقريب وجهات النظر بين الطرفَين المتنازعَين قريباً فإنّ مسيرة الرياضة اللبنانية ستظلّ عرجاء ومحفوفة بالعراقيل والصعوبات، وسيتحمّل المعرقلون كلّ المسؤوليات والتبعات التي ستترتّب عن هذا التباعُد الذي لم يعد مبرّراً ولا مقبولاً.
إنّ جمعَ الشمل الرياضيّ باتَ أمراً ضرورياً وملحّاً، خصوصاً أنّ في معظم الإتحادات المعارضة طاقات فنية ونخباً إدارية يجب توظيفها في خدمة أهل الوسط، كما يجب إستثمارها والإفادة منها في ورشة النهوض الرياضيّ التي تتسعُ للجميع. من هنا فإنّ "الستاتيكو" القائم منذ أكثر من عشرة أشهر لن يجعل من أيّ فريقٍ فائزاً أو بطلاً، بل ستدفعُ الرياضة الثمن الأغلى والأمَرّ وسيتضرّر من الخسارة الفادحة التي ستلحق بها كافة إتحاداتها وأنديتها ولاعبيها.
حان الوقتُ لطيّ صفحة الماضي والتطلّع الى الغد بثقة وأمل، وليضع الجميع مصلحة الرياضة فوق كلّ المصالح الشخصية الضيّقة، فأبطالنا في كافة الألعاب الجماعية والفردية يعانون، ومِن بينهم مَن أصابهم اليأسُ والإحباط فقرّروا هجر رياضاتهم قسراً بعدما غاب الدعمُ والرعاية والإهتمام عنهم ووجدوا أنفسهم وحيدين في مواجهة الضغوطات والتحدّيات الهائلة، لذا خذوا المبادرة حالاً ومدّوا أيديكم لبعضكم البعض بنوايا صادقة وبريئة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.