جورج الهاني

الرياضة تعاني من غياب الإحترام والإحتراف

دقيقتان للقراءة

لا تختلفُ تمنيّاتُ الرياضيين في العام الجديد عن تلك التي ينشدُها باقي اللبنانيين، فالهمومُ والمعاناة واحدة، وكذلك الصعوباتُ والتحدّيات، من هنا لا يمكن فصل القطاع الرياضي عن باقي القطاعات الحيوية، التي في حال عودة الروح إليها فسينعكسُ ذلك إيجاباً بالتأكيد على الوضع العام في البلد لجهة عاملَي الإستثمار والإنتاجية فيه.

كثيرة هي المشاكل التي تواجه الرياضيين في الألعاب الفردية، وهم يأملون بأن يحمل لهم العام 2022 ولو جزء يسير من الحلول التي تبعث الأمل في نفوسهم وتمنحهم الحافز لإكمال مسيرتهم الرياضية الشاقة، حيث يجدون أنفسهم حالياً يعانون لوحدهم تحت وطأة الضغوطات الحياتية والمعيشية، ولا يجدون سنداً أو داعماً لهم سوى ذويهم الذين يتحمّلون غالباً كامل النفقات المالية التي تترتّب على أبنائهم، كما يدفعون عنهم مصاريف وبطاقات السفر والإقامة في الفنادق لدى مشاركتهم في بطولات خارجية، في حين أنّ عدداً غير كبير من الإتحادات الرياضية "المُحترمة" التي تعرفُ قيمة وأهمّية أبطالها وبطلاتها وتقوم بواجباتها تجاههم وتؤمّن لهم كافة مستلزماتهم المادّية واللوجستية.

أما في الألعاب الجماعية، فلا يزالُ الإحترافُ الذي يُعتبرُ ضابط الإيقاع، كونه ينظّم العلاقة بين اللاعبين أو المدرّبين وبين أنديتهم، غائباً حتى الساعة، على رغم أنّ معظم هؤلاء متفرّغون للرياضات التي يمارسونها، ويمنحونها الوقت الكامل يومياً لجهة التمارين والمباريات، من هنا يعلو صراخ بعض اللاعبين والمدرّبين في ختام المواسم الرياضية ويستنجدون بإلاتحادات المعنية لمساعدتهم في تحصيل حقوقهم المالية المهدورة، فيما يذهبُ بعضهم الى تقديم شكاوى خطية بأنديتهم الى الإتحادات الدولية، فيدخلُ الجميعُ في دوامة يعرفون كيف تبدأ ويجهلون كيف تنتهي، وتدفعُ الرياضة الثمن الأغلى في سوقٍ ضعيفٍ ومُنهك يغيبُ عنه العرضُ والطلَبُ أصلاً.