فقد أحرز السائق الأرجنتيني المخضرم أورلاندو تيرانوفا (برودرايف) امس المرحلة السادسة، وهي سابع مرحلة يفوز بها في مشاركته الرابعة عشرة في فئة السيارات والأولى منذ العام 2015.
وفاز تيرانوفا بمرحلة واحدة في نسختي 2013 و2014، وبأربع مراحل في نسخة 2015.
وقطع المتسابقون في هذه المرحلة مسافة 562 كيلومتراً، من بينها 348 كيلومتراً خاصة، فحلّ تيرانوفا أولاً بزمن 3.06.45 ساعات، بفارق 1.06 دقيقة امام السويدي ماتياس إكستروم (أودي)، وبفارق 1:49 دقيقة امام السعودي يزيد الراجحي (تويوتا) الذي بات ثانياً في الترتيب العام بدلاً من الفرنسي سيباستيان لوب (برودرايف) الذي أنهى المرحلة في المركز 30 بفارق 21.31 دقيقة خلف تيرانوفا.
وحافظ سائق تويوتا القطري ناصر العطية، حامل اللقب ثلاث مرات، على صدارة الترتيب العام على رغم احتلاله المركز العاشر في المرحلة السادسة، إذ يتقدم بفارق 48.54 دقيقة عن أقرب منافسيه الراجحي، وبفارق 50.25 دقيقة عن لوب الثالث.
وفي فئة الدراجات، أحرز الأسترالي دانيال ساندرز المرحلة السادسة التي كان يفترض أن تكون المرحلة الخاصة فيها 402 كلم وتقلصت إلى 101 كلم، بـ51.43 دقيقة.
وحل الإنكليزي سام سندرلاند ثانياً بفارق 2.26 دقيقتين، وبقي متصدراً الترتيب العام بفارق 2.39 دقيقتين عن النمسوي ماتياس فالكنر، الذي حل ثالثاً امس.
نقمة فرنسية
على صعيد آخر، يشكّل الانفجار الغامض الذي استهدف سيارة السائق الفرنسي فيليب بوترون نقمة على جهود المملكة لتنظيم فاعليات رياضية رفيعة المستوى، على ما أفاد خبراء.
وصرّح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان امس بأن مسألة وقف رالي داكار 2022 "مطروحة" بعد الانفجار الذي وقع في 30 كانون الأول الماضي في مدينة جدة، وقال إنّه "قد يكون مرتبطاً بهجوم إرهابي".
وأعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب أنها فتحت تحقيقاً أولياً بشبهة محاولة اغتيال، بعد الانفجار الذي أدى الى إصابة بوترون "بجروح بالغة" في ساقيه.
واستبعدت السلطات السعودية ارتكاب عمل إجرامي لتفسير ما وصفته بـ"الحادث"، وأكدت أنه "لا يوجد أي شبهات في الحادث". لكنّها عززت أخيراً من الإجراءات الأمنية حول المنافسة والمشاركين.
وقال المدير المؤسس للمعهد الفرنسي للشؤون الدولية والاستراتيجية باسكال بونيفاس إن الأمر يشكل "ضربة للمنظمين والسعودية".
وأوضح أن رالي داكار لم يعد يعقد في منطقة داكار السنغالية "لتجنب التهديد بهجمات والمشاكل الأمنية وها هي القضايا الأمنية تطل برأسها مرة أخرى".
وكان السباق الاسطوري، المعروف سابقاً باسم باريس-داكار، ينطلق من العاصمة الفرنسية في طريقه إلى عاصمة السنغال كمحطة أخيرة.
لكن التهديدات الأمنية على طول المسار في شمال أفريقيا أدت الى نقله الى أميركا الجنوبية في العام 2009، قبل أن يحط الرحال في السعودية منذ العام 2020.
ودعا لودريان السلطات السعودية إلى "التزام أكبر قدر ممكن من الشفافية" بخصوص المسألة، وقال: "فكرنا أنه قد يكون من المجدي التخلي عن هذا الحدث الرياضي. ما زال السؤال بلا إجابة". واضاف: "ربما حدث هجوم ارهابي على داكار".
وأضاف: "في مثل هذه الحالات، يجب أن نلتزم حذراً كبيراً، على الأقل وضع أجهزة حماية كافية ومعززة. أعتقد أنهم فعلوا ذلك، لكن على أي حال يبقى السؤال مطروحاً".
ودعت وزارة الخارجية الفرنسية رعاياها إلى "اتخاذ أقصى درجات اليقظة من مخاطر أمنية"، مشيرة إلى أن "التهديد الإرهابي مستمر" في السعودية.
واستبعدت السلطات السعودية وقوع عمل إجرامي لتفسير ما وصفته بأنه "حادث". وأكدت وزارة الداخلية السعودية في بيان على "تويتر" أنه "لا يوجد أي شبهات في الحادث".
لكن وزارة الخارجية الفرنسية شددت منذ البداية على أن "فرضية العمل الإجرامي غير مستبعدة" وأن "التهديد الإرهابي مستمر في السعودية".
الحذر واجب
وأفاد مشاركون في السباق بأنهم باتوا أكثر حذراً بعد الانفجار، خصوصاً في محطات التزود بالوقود أو عند اقتراب سيارات غريبة منهم. ولا يعرف الكثير عن دوافع او تفاصيل الانفجار الذي قال مشاركون إنه ناجم عن شيء وضع أسفل السيارة.
وقال السائق تييري ريشار، الذي كان في السيارة التي تعرضت للانفجار إنه مقتنع بأنه كان "هجوماً، وأوضح: "رأينا أثر الانفجار تحت السيارة. لسنا اغبياء ونعلم انه انفجار"، وتابع: "لقد كان هجوماً لقد تم تفجيرنا".
واتفق ديفيد دي روش، الأستاذ في مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الإستراتيجية التابع لوزارة الدفاع الأميركية أنّ الانفجار بمثابة نقمة على المشروعات السعودية الرياضية التي تجتذب نجوماً عالميين.
وأضاف: "من المحتمل أن تكون جماعات أصولية ترى في الانفتاح توغلاً ضد القيم التقليدية للمملكة والاحتمال الآخر هو وجود مجموعة أجنبية من نوع ما".
وأوضح: "من يريد إلحاق الضرر بالمملكة سيعمل على عرقلة إحدى هذه الأحداث المرموقة"، مشيراً إلى أن ذلك "يحرج المملكة ويبث الخوف حول الأحداث المرموقة الأخرى".
وتستعد الرياض الشهر الجاري لاستضافة لقاء كروي استعراضي يجمع باريس سان جرمان الفرنسي بكامل نجومه العالميين وفريق مكون من لاعبي الهلال والنصر السعوديين.
وقال الخبير بونيفاس إنّ الانفجار "يذكرنا بهشاشة تنظيم سباق من هذا النوع حتى في بلد قد يعتقد المرء أنه آمن".