"الشامي مصرّ على التحدث باسم المجلس الشيعي"

رئيس المحكمة الشرعية: ليعتذِر وإلا سيصار إلى ملاحقته

02 : 00

بعد افادة المفتش العام لدى المحاكم الشرعية الجعفرية القاضي حسن الشامي والتي نشرتها «نداء الوطن» منذ ايام، ونفى فيها وجود «محكمة شرعية» في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، مؤكداً انها «ليست جزءاً من التنظيمات القضائية للمحاكم الشرعية الجعفرية المعترف بها رسمياً»، اصدر رئيس المحكمة الشرعية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى القاضي الشيخ علي مكي بياناً اكد فيه انه لم يرغب بالدخول في سجال مع القاضي الشامي.. «لكن بعدما أُبلِغ الثلاثاء من المجلس الشيعي الأعلى بكلام واضح جدّاً من نائب الرئيس ومن المحامي بأنْ لا صلاحية له أبداً أنْ ينفي عن المجلس الشيعي أي صفة من ترتيباته.. وجب التوضيح بأنّ دوره هو فقط في المحاكم الرسمية الجعفرية، وليس له الحق في التدخّل في أي شيء مُنظَّم داخل المجلس الشيعي الذي يضم: مدير عام تنظيم داخلي، مفتياً على ملاك المجلس تنظيم داخلي، محكمة شرعية على ملاك المجلس، وهذا ما لا علاقة له بالمحاكم الرسمية الذي يفتّش عنها القاضي..».

وأوضح مكي ان «هذه المحكمة الشرعية تُعنى بالمُعذّبات والمعنّفات واللواتي هُجِرْن من أزواجهنّ.. ما يُسمّى عندنا باسم «طلاق الحاكم الشرعي» أي اللواتي يُطلَّقن بالقوة من أزواجهن في حال عدم ارعواء الرجل أو امتناعه عن الطلاق بحق.. وقد بلغ عدد الدعاوى: 2760 دعوى.

والإختصاص الثاني لهذه المحكمة هو: في حال طُلِب منّا بيان حكم وفتوى نبيّنه من دون التدخّل في نزاع قضائي خارج نطاق الطلاق الحاكم الشرعي..».

وأضاف: «يبدو أن القاضي الشامي يخلط في فهمه بهذا الموضوع.. فنحن ليس لنا تعرّض في هذه الصلاحيات.. فهو ينتحل صفة وتكلّم باسم المجلس الشيعي، والشيخ علي الخطيب كان واضحاً جداً معه لكنّه ما زال يُصر على انتحال الصفة والتحدّث عن المجلس الشيعي..

من هنا، فإن العمل بمضمون محكمة شرعية صادر في زمن الإمام موسى الصدر وفي زمن الإمام شمس الدين وفي زمن الإمام قبلان الذي قنّنها وجعل لها نظاماً داخلياً خارج نطاق المحاكم الرسمية وبالتالي ليس لها رقم مالي.. إنما هذه المحكمة عبارة عن تنظيم داخلي، ففي المواد رقم 2- 28- 70 من المجلس الشيعي ورد الصلاحية لإعداد تنظيم داخلي لرعاية شؤون أبناء الطائفة.. وإلا ما معنى ساعتئذٍ أنّ المجلس الشيعي هو مسؤول عن أبنائه والسهر على مصالحهم... إلخ!

طالما لا يوجد طلاق حاكم شرعي في المحاكم الأخرى الرسمية وطالما أنّ بيان الحكم الشرعي وبيان الفتوى يُجيز لكل عالم وليس فقط المجلس الشيعي - وهو أعلى سلطة في ذلك- فهذا في الحقيقة أمر مشروع جداً..

وبما أنّ القاضي الشامي مُصرّ على التحدّث باسم المجلس الشيعي، نحن وأنا رئيس المحكمة، أطلب أن يعتذر من المجلس الشيعي ومن أرواح الإمام الصدر والإمام شمس الدين والإمام قبلان وإلّا سيُصار في الحقيقة إلى ملاحقته والطلب من الجهات المعنية اتّخاذ القرار المناسب في حقّه..».


قرار تكليف المفتي علي مكة رئاسة المحكمة الشرعية


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.