إنقراض أنواع من الطيور يضرّ بالنباتات

02 : 00

أفادت دراسة جديدة أنّ انقراض أنواع الطيور القادرة على نثر البذور يضرّ بالنباتات إذ لا تعود ممكنة هجرتها إلى أماكن لم تتأثر سلباً بالتغيّر المناخي.

وهذه أول دراسة تحدّد حجم المشكلة على مستوى العالم، ورأت أنّ قدرة النباتات التي تحتاج إلى تعاون الحيوانات على التكيّف مع التغيّر المناخي انخفضت بنسبة 60 في المئة. وتهاجر أنواع الأشجار الموجودة في المناطق التي لم تعد ملائمة بسبب الاحترار المناخي، إلى مناطق تمطر فيها أكثر، ولكن هذا الانتقال يجب أن يحصل على شكل بذور. ويعتمد نصف النباتات على الحيوانات التي تأكل ثمارها أو لبّها وتنقلها إلى أماكن بعيدة، بينما يعتمد النصف الآخر على الرياح فقط لنثر البذور.

ولجأ الباحثون الدنماركيون إلى بيانات جمعتها آلاف الدراسات السابقة حول سلوك الحيوانات، بهدف وضع خريطة تظهر مساهمة الحيوانات في نثر البذور، ثم قارنوها بخريطة ألغت تأثير انقراض أنواع الطيور الذي يتسبّب به الإنسان وتقلّص أراضي هذه الطيور. وذكر المعدّ الرئيسي للدراسة إيفان فريك أنّ "النماذج التي اعتمدها الباحثون تضمّنت تفاصيل كثيرة أهمّها الحيوانات التي تأكل أنواعاً معيّنة من البذور أو الثمار، وإلى أي مدى يمكن نقل البذور من النبات الأصلي. أمّا بالنسبة إلى الحيوانات التي لم تُدرس بشكل محدّد، فتمّ التنبؤ بسلوكها عبر الكمبيوتر من خلال استخدام بيانات تابعة لأنواع مماثلة من الطيور".

وأتت النتائج مفاجئة، إذ كان انتشار البذور ملحوظاً خصوصاً في المناطق المعتدلة في أميركا الشمالية والجنوبية، أوروبا وأستراليا، رغم أنّ هذه الأماكن لم تخسر إلّا نسبة قليلة من أنواع الثدييات والطيور.

وكان نشر البذور أقل في مناطق أميركا الجنوبية الاستوائية أو أفريقيا أو جنوب شرق آسيا. ومع ذلك، يمكن أن يتسارع النثر إذا انقرضت أنواع مهمة أخرى مثل الفيلة. وأظهرت الدراسة كذلك أنّ الجهود لحماية الحيوانات يمكن أن تساعد في مواجهة التغيّر المناخي.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.