"دفاتر مايا" ينطلق في باريس

02 : 00

يبدو فيلم "دفاتر مايا" (Memory Box) للمخرجين جوانا حاجي توما وخليل جريج الذي يجمع الأجزاء المفككة لذاكرة عائلة لبنانية في كندا، وتبدأ عروضه في فرنسا الأسبوع المقبل، أشبه بناجٍ من ظروف تتراوح بين انفجار مرفأ بيروت وجائحة "كوفيد - 19". فقد كان من الممكن ألا يرى هذا الفيلم النور، إذ أن جوانا وخليل أنهيا تصوير عملهما الثالث هذا قبل أن يعصف انفجار مئات الأطنان من نيترات الأمونيوم بمرفأ بيروت. ومن بين ما دمره الانفجار يومها شقة المخرجين ومقر شركة الإنتاج وقسم كبير من أعمال الزوجين المخزنة بالقرب من المرفأ. وقال خليل جريج خلال مهرجان برلين السينمائي الأخير الذي اختير الفيلم للمشاركة في مسابقته الرسمية إن: "الفيلم يعبّر بشكل لا يصدق عن الواقع الحالي".



واحتار المخرجان بعد الانفجار في ما إذا كان ينبغي الإبقاء على المشهد المهم في نهاية الفيلم، حيث يلتمّ شمل الاسرة تحديداً في مرفأ بيروت المضاء. ورأت حاجي توما أن الكارثة "تعطي قيمة إضافية للفيلم وهذا الأمر مزعج ومحزن في آن". وفي هذا الفيلم الذي تنطلق عروضه في فرنسا الأربعاء المقبل، تعود الجروح والأسرار الحميمة عندما تفتح حفيدة العائلة، وتدعى أليكس، في مونتريال، طرداً ضخماً وصل من بيروت. وتجد داخله دفاتر وأشرطة كاسيت ومجموعة صور تشهد على حياة أخبروها عنها القليل، خلال سنوات الحرب الأهلية التي عاشتها والدتها مايا في بيروت، قبل أن تهاجر. وهذا الماضي الذي أبقته مايا محصوراً بالصور القديمة وشاءت أن تنساه، نفضت الغبار عنه ابنتها أليكس وهي تحمل الهاتف الذكي. وقالت حاجي توما: "بدأت القصة عندما وجدت دفاتر كتبتها لمدة ستة أعوام في ثمانينات القرن الفائت لصديقتي التي غادرت للعيش في باريس"، مضيفةً: "هذه الذكريات عن بلد يشعر أهله بانهم لا يتشاركون تاريخا موحداً، نسجت بآلاف الصور التي التقطها زوجها خليل جريج في الفترة عينها في لبنان، ما أتاح للثنائي أن يروي قصة الفيلم المتخيّلة". 


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.