"الثنائي الشيعي" يوافق على حضور الجلسات الحكومية

19 : 32

بيان صادر عن حركة امل وحزب الله

يمر بلدنا الحبيب لبنان بأزمة اقتصادية ومالية لا سابق لها تتمثل على وجه الخصوص بانهيار العملة الوطنية، وحجز اموال المودعين في المصارف اللبنانية، والتراجع الكبير في الخدمات الاساسية خاصة في قطاعات الكهرباء والصحة والتعليم، وسط اوضاع سياسية معقدة على المستوى الوطني والاقليمي، وما له من انعكاسات خطيرة على المستويات المعيشية والاجتماعية والامنية.

ان المدخل الرئيسي والوحيد لحل الازمات المذكورة وتخفيف معاناة اللبنانيين هو وجود حكومة قوية وقادرة تحظى بالثقة وتتمتع بالامكانات الضرورية للمعالجة، وقد بذلنا بالتعاون مع سائر الفرقاء جهودا حثيثة وقدمنا تنازلات كبيرة لتسهيل تشكيل الحكومة الحالية بعد أشهر طويلة من المراوحة والخلافات، لكننا ازاء الخطوات غير الدستورية التي اعتمدها المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت والمخالفات القانونية الفادحة، والاستنسابية، والتسييس المفضوح وغياب العدالة وعدم احترام وحدة المعايير، وبعد اعاقة كل المحاولات القانونية والسياسية والشعبية لدفع المحقق العدلي ومن يقف خلفه إلى العودة إلى الأصول القانونية المتبعة، وجدنا ان تعليق مشاركتنا في مجلس الوزراء هو خطوة سياسية ودستورية تهدف الى دفع السلطات التنفيذية المعنية إلى إيلاء هذا الموضوع عناية قصوى إنصافا للمظلومين ودفعا" للشبهات وإحقاقا" للحق.

ان حركة امل وحزب الله يؤكدان الاستمرار في مواصلة العمل من آجل تصحيح المسار القضائي وتحقيق العدالة والانصاف، ومنع الظلم والتجني، ورفض التسييس والاستنساب المغرض، ويطالبان السلطة التنفيذية بالتحرك لتصويب المسار القضائي القائم والالتزام بنصوص الدستور ومعالجة الاعراض والظواهر غير القانونية التي تتعارض مع احكامه ونصوصه الواضحة وابعاد هذا الملف الانساني والوطني عن السياسة والمصالح السياسية.

لقد تسارعت الاحداث وتطورت الأزمة الداخلية سياسيا واقتصاديا إلى مستوى غير مسبوق مع الانهيار الكبير في سعر صرف الليرة اللبنانية وتراجع القطاع العام وانهيار المداخيل والقوة الشرائية للمواطنين، لذا فإننا استجابة لحاجات المواطنين الشرفاء وتلبية لنداء القطاعات الاقتصادية والمهنية والنقابية ومنعًا لاتهامنا الباطل بالتعطيل ونحن الأكثر حرصًا على لبنان وشعبه وأمنه الاجتماعي، نعلن الموافقة على حضور جلسات مجلس الوزراء المخصصة لإقرار الموازنة العامة للدولة ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي وكل ما يرتبط بتحسين الوضع المعيشي والحياتي للبنانيين. 

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.