فاتشيه سركيسيان النجم الذي لم يأخذ حقه في الملاعب

دقيقتان للقراءة
فاتشه سركيسيان

يُعتبر فاتشيه سركيسيان واحداً من أبرز نجوم خط الوسط الذين مرّوا في الملاعب اللبنانية في فترة الثمانينات ومنتصف التسعينات، لكنّ ظروف الحرب حدّت من طموحاته في الاحتراف الخارجيّ على الرغم من نجوميته.

بدأ فاتشيه (66عاماً)، مسيرته مع أشبال أنترانيك (درجة ثانية) عام 1969، بقيادة المدرب اركا سحبازريان، وسرعان ما رُفّع من قبل الجهاز الفني الى الفريق الاول بإشراف المدرّب مايك طوروسيان، وخاض أولى مبارياته الرسمية في قبرص، حيث شارك في ثلاث مباريات ولم يكن يتجاوز يومها الـ14 عاماً فلفت الانظار باكراً. وبعد إندلاع الحرب اللبنانية، سافر فاتشيه عام 1976 الى سوريا للعب مع فريق العروبة، قبل أن يعود الى فريقه الأم ليكمل مشواره معه حتى 1981 عندما إنتقل الى فريق الحكمة، وفي صفوفه بدأ نجمه يسطع كلاعب ساهم في انتصارات «الاخضر» وتوّج معه بلقب بطولة لبنان (المنطقة الشرقية) وكأسها.

فاتشيه سركيسيان


تميّز كلاعب خط وسط مهندس على أرض الملعب بتمريراته الذكية والدقيقة والتسديدات الصائبة التي طالما كانت تصيب الشباك من المسافات البعيدة، واستمرّ مع الحكمة حتى 1989 عندما حطّ رحاله في صفوف فريق هومنتمن حيث لعبَ معه حتى سنّ الاربعين، ليعلن بعدها إعتزاله عام 1996.

لم يحالف الحظ فاتشيه في الدفاع عن ألوان المنتخب اللبناني بسبب الأحداث، لكنه شارك مرة واحدة في تصفيات كأس العالم 1986 ضمن المجموعة الاولى التي ضمّت العراق وقطر تحت إشراف المدرب البلغاري تيودور تشيموفسكي.

أجمل اهدافه كانت أمام الرياضة والأدب في نهائي كأس لبنان 1982 حين سجّل هدفاً قاتلاً في الدقائق الأخيرة بتسديدة صاروخية من نحو 30 متراً، لكنّ الهدف الذي لا ينساه عام 1984 في نهائي كأس لبنان بين الراسينغ والحكمة بعدما خطف التعادل في الثواني الأخيرة وفاز يومها فريقه بركلات الترجيح.

يُشرف فاتشيه حالياً على تدريب فريق هومنتمن، كما سبق ودرّب الحكمة والعروبة السوري، وفريقي الجامعة الاميركية للرجال والسيدات لفترة تسع سنوات، كما كان له الفضل في تأسيس منتخب لبنان للسيدات عام 2002.