يخوضُ منتخبُ لبنان لكرة السلة مباراتين حاسمتين يواجه فيهما كلّاً من المنتخب الأردني في عمّان والمنتخب السعودي في جدّة، ضمن التصفيات المؤهّلة لكأس العالم 2023 عن قارتيّ آسيا وأوقيانيا.
بدأ لبنان مشواره بالتصفيات بفوزَين عريضين على المنتخب الاندونيسي المتواضع فنياً ضمن النافذة الأولى، أما المنتخب الأردني، المنافس المباشر للمنتخب اللبناني في هذه المجموعة، ففاز بمباراة واحدة وخسر بأخرى أمام المنتخب السعودي، مما أعطى المنتخب اللبناني فرصة ذهبيّة للوصول الى كأس العالم.
على رغم أهميّة هاتين المباراتين، فقد قرّر الاتحاد اللبناني لكرة السلة إقالة مدرّب منتخب الأرز جو مجاعص وتعيين مساعده المدرّب جاد الحاج مكانه، وذلك قبل أقلّ من شهر واحد على خوض مباريات هذه النافذة. إنّ هذا التبديل غير المفهوم رياضياً هو سيفٌ ذو حدّين للمنتخب، بسبب ضيق الوقت لتحضير المنتخب مع المدرّب الجديد من جهة، ولتبديل المجنّس آتر ماجوك بالمجنّس توماس روبينسون الذي لم يلعب مع لاعبي المنتخب أيّ مباراة من جهة أخرى، لذلك فانّ مسؤولية المدرّب الحاج كبيرة لجهة تأمين الانسجام بين اللاعبين أثناء التمارين التحضيرية على رغم الوقت الداهم.
بالنسبة الى طريقة اللّعب بين المنتخبَين اللبناني والأردني، أرى أنّ منتخبنا سيعتمد على اللعب السريع هجومياً، أمّا دفاعياً فسيعتمد على دفاع رجل لرجل، وفي بعض الأحيان على دفاع منطقة ضاغط من أوّل الملعب لمفاجأة الخصم.
ولدى منتخبنا الوطني أسلحة عديدة لاستخدامها أثناء المباراة أبرزها إختراقات نجمه وائل عرقجي السريعة نحو السلة وقدرة جميع اللاعبين على التسديد من خارج القوس بنجاح، وبهذا سيخلق منتخبنا خطورة هجومية تمكّنه من تشتيت الدفاع الأردني من خلال الاختراقات الخطيرة والتمرير الى خارج القوس.
أما بالنسبة للمنتخب الأردني، فانّه سيواجه منتخبنا بلعب مركّز تحت السلة هجومياً، خصوصاً إذا تواجد لاعب الارتكاز أحمد الدويري بتشكيلته، وهو لاعبٌ أساسيّ في صفوف الفريق التركي فنربهشة. وإذا اعتمد الأردنيون على اللاعب المجنّس دار تاكر فسيخلق لمنتخبنا متاعب عديدة في مواجهته دفاعياً لأنه يتمتّع بمهارة التسديد عن مسافة الثلاث نقاط، كما يمكنه الاختراق بسرعة، ويتميّز أيضاً بروح القيادة لفريقه واتخاذ القرارات الحاسمة في الوقت الصعب.
أمام هذه التصوّرات، فاننا نأمل لمنتخبنا بتحقيق الفوزعلى منافسَيه، وكلنا ثقة بأنّ المدرّب الحاج سيقود رجال الأرز الى نهائيّات كأس العالم لأننا ندرك مدى قوة الروح القتالية التي يتمتّع بها لاعبونا، بالاضافة الى المهارة الفردية العالية لدى كلّ لاعب.
شربل وهيبه
صحافي رياضي ومدرّب كرة سلة