بولندا جنّة مجهولة للحمام الزاجل

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

تمثّل بولندا الجنة الأوروبية للحمام الزاجل، لكنّ البلاد لا تستطيع المنافسة على الصعيد الدولي مع الطيور البلجيكية أو الهولندية.

يقول مربّي الطيور ميخال ترويدجاك وهو يفتح أحد الأقفاص: "طيوري رياضية، علينا تدريبها لتتمتّع بلياقة جيّدة، ومراقبة حالتها الصحية، وإطعامها بما يكفي". ويطير أكثر من سبعين حمامة لونها أزرق رمادي فوق الحقول المغطاة بالثلوج في كروليفييتس التي تبعد 45 كيلومتراً شرق وارسو. وبعد إطلاق المئات منها على مسافة أكثر من ألف كيلومتر من أقفاصها، تعود هذه الطيور دائماً إلى أعشاشها، إذ تستشعر المجال المغناطيسي للأرض وتسترشد بالشمس، وقد تصل سرعتها إلى 120 كيلومتراً في الساعة.

وتشكّل أقفاص الحمام في أنحاء بولندا جزءاً من المناظر الطبيعية، خصوصاً في منطقة التعدين بسيليزيا حيث تحظى الطيور الموجودة فيها بإعجاب شديد. ويرفع عمّال المناجم نظرهم ليشاهدوا الطيور تسرح بحرية في السماء، وذلك بعد خروجهم من قعر أماكن مظلمة أمضوا فيها أياماً.

وتُنظّم السباقات في كل بلد على المستوى المحلي، وتُسجّل أوقات الطيران عبر حلقات إلكترونية يُجهّز بها الحمام. وعلى الصعيد الدولي، تُقارَن النتائج الوطنية استناداً إلى عوامل عدة، من بينها عدد الطيور المشاركة، ما يجعل النتائج البولندية مضخّمة.