أما وقد خلدت بطولة لبنان لكرة السلة الى الراحة موقتاً لإفساح المجال أمام المنتخب الوطني للرجال للتحضير الجيّد والجدّي للبطولة العربية المرتقبة التي تنطلق بعد ثلاثة أيام في إمارة دبي، تُعقد آمالٌ كثيرة على رجال الأرز في هذا الإستحقاق المهمّ، حيث انّ المطلوب منهم بإلحاح نقل النجاحات والإبداعات التي حققوها مع فرقهم المحلية هذا الموسم، والذي يُعدّ الأجمل والأقوى على الإطلاق في السنوات الأخيرة، الى أرض المعركة المقبلة في دولة الإمارات.
وكما كان جمهور اللعبة هنا مشجّعاً ومؤازراً لفرقه لتحقيق أفضل النتائج الفنية، هذا ما يؤملُ تماماً من أفراد الجالية اللبنانية الكبيرة في دبي وبقية الإمارات، إذ بمواكبتهم ودعمهم الرائعَين كما كانت الحال دوماً في جميع المسابقات الرياضية الماضية، يستطيع لاعبو منتخبنا مواجهة التحدّي الذي ينتظرهم والصعود الى أعلى منصّة التتويج في ختام البطولة في 16 شباط الجاري.
إنّ الفوز باللقب العربي، أو حتى بمركز الوصافة، سيمنحُ المنتخب اللبناني دفعاً قوياً ويمدّه بشحنة من المعنويات العالية قبل خوض مواجهتَي "النافذة الثانية" من التصفيات القاريّة المؤهلة لكأس العام 2023 خارج أرضه ضدّ منتخبَي الأردن والسعودية في ختام الشهر الجاري، وأمام لبنان فرصة سانحة لتعزيز صدارته للمجموعة الآسيوية الثالثة نظراً لكافة المقوّمات والإمكانات الكبيرة الموضوعة بتصرّفه، وفي هذا السياق لا يألو إتحاد كرة السلة جهداً من أجل الإرتقاء بالمنتخب الى أعلى المستويات وحجز مقعد مشرّف له في العرس السلويّ الكبير العام المقبل، وذلك للمرة الرابعة في تاريخه.
على أبطال الأرز أن يعكسوا في إستحقاقاتهم الخارجية المقبلة صورة كرة السلة اللبنانية الحقيقية وأن يُظهروا وجه لبنان الرياضي المشرق، فالشعبُ اللبناني - وعلى رغم كلّ الظروف الصعبة المحيطة به – يحقّ له أن يفرحَ ويحتفلَ وأن يجد له متنفساً يُنسيه بعضاً من الضغوطات الهائلة والهموم اليومية المتراكمة التي يعيشها.