كشف قائد منتخب لبنان لكرة القدم حسن معتوق لصحيفتنا أنّ عوامل عدة أثرت سلباً على مسيرة منتخب الأرز في مرحلة الإياب للتصفيات النهائيات الآسيوية المؤهلة لمونديال قطر 2022، خصوصاً المواجهات الثلاث الاخيرة التي احتضنها لبنان على ملعب صيدا، حيث "كان بإمكاننا ان نحصد المزيد من النقاط الى جانب تلك الخمس التي أحرزناها خارج أرضنا، وكان ذلك كفيلاً باحتلالنا المركز الثالث في مجموعتنا، والمؤهل الى الملحق".
أضاف: "للأسف، فإنّ الحظ وقف عثرة في وجهنا، خاصة في المواجهة التي اعتبرناها فاصلة أمام منتخب ايران الغنيّ عن التعريف، فلو تمكنّا من انتزاع نقطة واحدة على الأقلّ لارتفعت معنوياتنا بشكل كبير، وكانت مباراتنا التالية أمام الامارات سهلة نسبياً وحظوظنا بالفوز بها كبيرة، وبالتالي كنّا أحكمنا قبضتنا على المركز الثالث". وتابع: "قدّمنا مستوى فنياً ممتازاً على أرضنا وكنا الأفضل امام منتخبَي الامارات والعراق، وجارينا المنتخبَين الآسيويين العريقين إيران وكوريا الجنوبية حتى الثواني الاخيرة".
واشار معتوق الى انّ النقاد والمراقبين الكرويين راهنوا قبل انطلاق التصفيات النهائية على أنّ المنتخب اللبناني سيكون مجرّد جسر عبور، لكنه أثبت العكس، فتفوّق اللاعبون على أنفسهم، وخاضوا مبارياتهم برجولة وعزيمة وروح قتالية عالية امام منتخبات تملك كلّ الامكانات المادية والفنية، ناهيك عن مشاركة لاعبيهم في دوريّات بارزة محترفة.
وعن المباراتين المتبقيتين في التصفيات أمام إيران وسوريا، ومدى الحظوظ المتبقية في التأهل، أجاب معتوق: "في الواقع حظوظنا أصبحت ضئيلة، ولكنّ الامل ما زال موجوداً، ومسيرتنا سنكملها حتى النهاية، وسنقاتل حتى الرمق الأخير ولا شيء مستحيلاً في عالم كرة القدم المليء دوماً بالمفاجآت، ونأمل أن يتعثر منافسونا وتخدمنا الظروف، وأن تصبّ النتائج لصالحنا لكي نحقق ما نصبو إليه".
خللٌ في تركيبة الأنصار
من جهة أخرى، تحدث معتوق عن الموسم السيئ الذي يقدّمه الأنصار حالياً، فقال: "الأسباب عديدة، وأولها الحظّ العاثر، إذ إنّ الفريق خاض معظم مبارياته بخطة هجومية بحتة، لكنه لم يوفّق في ترجمة عشرات الفرص الخطرة امام المرمى الخصم، ممّا أوصلنا الى نتائج غير مرضية، وادّى ذلك الى احتلالنا مركزاً لا يليق بسمعة الفريق". وواصل: "كما أنّ رحيل ثمانية لاعبين أساسيين من الذين ساهموا بصنع الألقاب في الموسم الفائت أثر أيضاً سلباً على مسيرة الأنصار، وعلى رغم استبدالهم بمجموعة من اللاعبين الجدد، لكنهم لم يحسنوا ملء الفراغ على أرض الملعب، إضافة الى أنهم لم يتأقلموا مع بقية اللاعبين، الأمر الذي أحدث خللاً فاضحاً في تركيبة الفريق".
وتابع: "نتحضّر حالياً تحت إشراف المدرب الاردني عبدالله ابو زمع، ووضع الفريق سيتحسّن مع انضمام عناصر جديدة لسدّ كلّ الثغرات في المراكز، كما انّ توقف الدوريّ صبّ لمصلحتنا من أجل الاستعداد الجيّد للمرحلة المقبلة". وعن أمله في عودة الانصار للمنافسة هذا الموسم، ردّ معتوق: "كل الأمور متعلقة بالقرار الذي سيصدر عن الجمعية العمومية غداً الثلثاء لجهة الإبقاء على بطولة السداسية او إجراء مرحلة الاياب".
وهل هناك نية لتجديد عقده مع الانصار، أجاب: "من المبكر التحدّث عن هذا الموضوع، فعقدي ينتهي في أيار المقبل، ولا أعرف كيف سيكون الوضع بعد ذلك، ولديّ الوقت الكافي لإتخاذ القرار المناسب، علماً انني تلقيتُ عدة عروض خارجية لكني لم أحسم خياراتي لغاية الآن".
وعن مستقبل كرة القدم اللبنانية، قال معتوق: "علينا التخطيط للمستقبل ضمن خطة واضحة وفاعلة وبعيدة الأمد من خلال دوري قويّ وممتاز، وهذا الأمر بالطبع يلزمه الامكانات المادية والبنية التحتية للملاعب ما سيرتدّ إيجاباً على المنتخبات الوطنية والأندية واللاعبين، ويشجّع الاحتراف الخارجي ويرفع المستوى الفني للفرق، لكنّ الظروف الصعبة الراهنة في البلد للأسف تنعكس سلباً على كرة القدم".