جان الفغالي

ثلاثية "الناخب واللائحة والعازل"

دقيقتان للقراءة

في مواجهة كل «الثلاثيات» المعلَّبة والمفروضة فرضاً، هناك «ثلاثية» الديموقراطية الحقَّة والتي تقوم على ركائز «الناخب واللائحة والعازل» قبل الوصول إلى الصندوق، وهذه الثلاثية محصورة بين الناخب وضميره، ولا عذر له إذا لم «يصوِّت صح».

هذه المرَّة ليست ككل المرَّات:

لا أحد يفرض على الناخب لائحة لا يقتنع بها.

لا احد يفرض على الناخب ألا يحكِّم ضميره حين يكون وراء العازل.

ماذا يبقى؟ أن يكون خيارُه صائباً، وأي شيء آخر تكون المسؤولية مسؤوليته.

هذه المرة القرار في يد مجموع الناخبين الذي يناهز الأربعة ملايين بين الداخل والخارج.

حصانة هؤلاء جميعاً متوافرة: لا تشطيب أسماء، لا «تلغيم» لوائح، العازل يتيح الإختيار بشكلٍ سليم، ما حجة الناخبين ان لا يختاروا وفق قناعاتهم؟

الوقت يضيق وحسمُ القرارات يجب أن ينضج:

فإقفال باب الترشيحات في 15 آذار المقبل، وإقفال باب الرجوع عن الترشيح في 30 آذار، وإقفال باب تسجيل اللوائح في الرابع من نيسان، وآلية تسجيل اللوائح واضحة وفق المادة 54 من قانون الانتخاب والتي تتضمَّن: «على المرشحين ان ينضووا في لوائح وان يفوّضوا احدهم بموجب توكيل موقع منهم جميعاً لدى الكاتب العدل لكي يقوم بتسجيل هذه اللائحة لدى الوزارة وذلك في مهلة اقصاها اربعين يوماً قبل الموعد المحدد للانتخابات، ولا يقبل بعد هذا التاريخ تسجيل اللوائح او التعديل في تشكيلها.

أربعة وثمانون يوماً تفصلنا عن «واقعة» 15 أيار الإنتخابية. في 16 أيار سيعرف اللبنانيون ما إذا كانوا اوفياء لـ 17 تشرين او أن كل جهودهم ذهبت سدىً. وعندها لن يستطيعوا القول:

«الحق على الطليان».

حتى في المناطق التي تُعتبر مقفلة على حرية الناخب، فإنه بالإمكان أن يتحرر من الضغوط لأن لا أحد قادرًا على معرفة اللائحة التي سيختارها ليضعها في الصندوق.