الدراما السورية تكافح لتلحق بموسم رمضان

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

تسابق عدسة المخرج السوري الشاب باسم سلكا عقارب الساعة كي يستطيع إنهاء مسلسله في أوانه قبل حلول الموسم الرمضاني السنوي بعد نحو شهرين، وسط ظروف معيشية تنعكس صعوبات جمة على صناعة الدراما في بلاده التي مزّقتها إحدى عشرة سنة من الحرب.

في منزل وسط دمشق، يُعطي المخرج إشارة بدء مشهد جديد من مسلسل "على قيد الحب"، بعد تحضير استمرّ نصف ساعة تقريباً. ويطلب سلكا من فريق العمل تفقّد المولد الكهربائي الكبير الذي وُضع قرب موقع التصوير، وقربه عبوات مازوت بلاستيكية يتم تعبئة محتواها في المولد تباعاً، فيما لا تهدأ حركة الفنيين والممثلين لإنجاز المشاهد من دون تباطؤ.

ويضيف سلكا "ليست الصعوبات اللوجستية ما نواجهه فحسب، بل فقدنا الكثير من الأيدي الخبيرة والممثلين المحترفين الذين سافروا تدريجاً خلال سنين الحرب".

وهاجر عشرات الممثلين والفنانين العاملين في حقلي الدراما التلفزيونية والسينما سوريا منذ بدء النزاع عام 2011، وازدادت أعدادهم في سنوات لاحقة، إما هرباً من ملاحقة أمنية بالنسبة للممثلين المعارضين، وإما بحثاً عن ظروف معيشية أفضل في بلدان الجوار أو في أوروبا.

وفي مشهد لاحق، يجتمع الممثل دريد لحام وصديقه أسامة الروماني إلى جانب نجوم آخرين مثل سلوم حداد وصباح الجزائري ونادين خوري ووفاء موصللي. يجلس الجميع في غرفة، ويراجع كلّ منهم مشهده. وتقول الممثلة وفاء موصللي بعد تنهيدة عميقة: "هذه أصعب مرحلة تمرّ على الدراما السورية منذ تأسيسها خسرنا الكثير خلال الحرب، ونخسر الكثير الآن جراء تداعياتها".

ويتفق الممثل جلال شموط مع زميلته وفاء موصللي بأن "كبوة الدراما السورية الحالية هي الأقسى". ويعزو ذلك إلى الوضع العام الذي أرخى بظلاله على مفاصل الحياة والدراما في وقت واحد". ويقول: "نحن جزء لا ينفصل عن التركيبة العامة، من الاقتصاد إلى المجتمع والسياسة وكلّ شيء".