جورج الهاني

الوقت ليس للإنتقاد بل للدعم والمؤازرة

دقيقتان للقراءة
منتخب لبنان لكرة السلة

لا يشبهُ منتخب لبنان لكرة السلة الذي خسر أول من أمس أمام الأردن في العاصمة عمّان ضمن "النافذة الثانية" المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2023، ذاك الذي أحرز لقب البطولة العربية للمنتخبات مؤخراً في دبي، بشيء، وكأنهما منتخبان مختلفان تماماً بالشكل والمضمون، ولم يكن القاسم المشترك بينهما إلا الاسم فقط.

عواملُ عدّة ساهمت في الخسارة اللبنانية أمام أصحاب الأرض ولا مجال الآن لتعدادها، بل بالأحرى ليس الوقت مناسباً لتسليط الضوء عليها، خصوصاً أنّ منتخب الأرز تنتظره مواجهة مهمّة وصعبة مساء غد أمام نظيره السعودي في مدينة جدّة، وأيّ ضغط أو إنتقاد أو حتى ملاحظة صغيرة توجّه للجهاز الفنّي أو للاعبين أو حتى لإتحاد كرة السلة لن تكون في مكانها أو زمانها الصحيحَين الآن أبداً، لأنّ الأولويّة اليوم هي للوقوف الى جانب منتخبنا الوطني ودعمه ومؤازرته لتمرير إستحقاق الغد وتحقيق نتيجة طيّبة في السعودية، ومن بعدها لكلّ حادث حديث.

كلّ ما يمكن قوله عن اللقاء أمام الأردن، وبكلّ صراحة وموضوعية، أنّ قراءة المنتخب الخصم كانت خاطئة تماماً، وكذلك مراقبة مفاتيح القوة في صفوفه، إضافة الى عدم تغيير خطط اللعب في أوقات حاسمة وحرجة، من دون أن ننسى غياب الروح القتالية عن لاعبينا وإصرارهم على الفوز بأيّ ثمن، على عكس الصورة التي ظهروا فيها أمام المنتخب التونسي تحديداً في نهائي بطولة العرب، عندما "إستشرسوا" في الربع الأخير الذي كانوا فيه متأخرين فيه بتسع نقاط، ليعودوا ويقلبوا الطاولة ويُتوّجوا أبطالاً في ختام المسابقة.

إنّ فوز السعودية على الأردن في تشرين الثاني الماضي ضمن "النافذة الأولى" من التصفيات الآسيوية لن يخفّف من عزيمة الأبطال اللبنانيين بالخروج منتصرين من المواجهة أمام مضيفيهم السعوديين غداً، فلكلّ مباراة حيثياتها وحساباتها وظروفها الخاصة، كما أنّ الصفوف الأردنية لم تكن مكتملة وفاعلة يومها كما هي حالياً، لذلك يجب على منتخبنا الوطنيّ وضع الخسارة الأخيرة خلفه وأن يصبّ تركيزه التام على إنتزاع نقطتي مباراة الغد للبقاء ضمن دائرة المنافسة الحقيقية على حجز مقعد غالٍ جداً في العرس السلّوي العالميّ العام المقبل.