ينتظر إيمانويل هبوط الليل في الأشهر التي لا تهطل فيها الأمطار ليتوجه إلى صيد آكل النمل الحرشفي في شمال ليبيريا، حاملاً بندقية ذات فوهة واحدة وساطوراً، ويختار هذا التوقيت لأن الحيوان يخرج في الليل ليبحث عن النمل بين الأخشاب الميّتة. ويوضح إيمانويل أن صيد هذا الحيوان ذي الجسم المغطّى بالحراشف أسهل في الظلام لأنّ ضوء مصباح الرأس الذي يثبته الصياد على جبينه ينعكس على عيني طريدته.
وآكل النمل الحرشفي المهدد بالانقراض في العالم كلّه هو الحيوان الوحيد من الثدييات الذي تملأ الحراشف جسمه، ويحظى بتقدير في ليبيريا بسبب لحمه ذي الطعم السكري وحراشفه المرغوبة في آسيا حيث تُستخدم في الطب التقليدي.
وتعتبر ليبيريا إحدى الدول الأفريقية الأربع التي باتت مصدراً رئيسياً للحراشف منذ أن فقدت آسيا موقع الصدارة في هذا المجال بعد تناقص أعداد هذه الحيوانات فيها، نظراً إلى كونها من أكثر الحيوانات المعرضة للصيد غير المشروع في العالم.
ومع أن آكل النمل الحرشفي صُنف ضمن الأنواع المحمية في ليبيريا منذ عام 2016، لا يتردد إيمانويل وكثر آخرون في اصطياده في قراهم النائية الواقعة ضمن الغابة الاستوائية في شمال البلاد.