لا يبدو أنّ سنة كاملة كانت كافية لطيّ صفحة إنتخابات اللجنة الأولمبية اللبنانية وتداعياتها السلبية على بعض الإتحادات الرياضية التي لم تهضم حتى اليوم خسارتها المدوّية في هذا الإستحقاق الديمقراطي الذي من المفترض أن يكون قد صار اليوم خلفنا، لأنّ الأولوية الآن هي للتنسيق والتعاون الصادق والمثمر الى أقصى حدّ لتمرير هذه المرحلة الصعبة صحّياً وإقتصادياً وإجتماعياً.
وما يؤكّد أنّ البعض لم يتخلّص بعد من عقدة الإنتخابات الأولمبية ما حصل في حفل تكريم رئيس نادي بيروت نديم حكيم الثلثاء الماضي لمناسبة إنتخابه مؤخراً نائباً لرئيس الإتحاد العربي لكرة السلة، إذ فور معرفة رئيس إتحاد كرة السلة أكرم الحلبي بحضور رئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية بيار جلخ الحفل وتخصيص مقعد يليق بمنصبه الى جانب الرئيس المكرَّم ورئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية سيمون أبي رميا، حتى ثارت حفيظته وقرّر عدم إكمال طريقه الى مكان الحفل بعدما كان أكد حضوره بشكل رسميّ، وكذلك فعل الأمين العام للإتحاد المحامي شربل رزق الذي وصل الى مدخل المطعم الذي إستضاف الحفل، قبل أن يعود أدراجه للسبب عينه.
أما الأشدّ إستغراباً فهو ما تسرّب عن إتصالات هاتفية متكرّرة أجراها الحلبي بأعضاء الإتحاد اللبناني لكرة السلة الذين لبّوا دعوة نادي بيروت والذين ناهز عددهم العشرة، طالباً منهم المغادرة فوراً، لكنّ الأعضاء - وبعد التشاور في ما بينهم - إعتذروا من رئيسهم وفضّلوا البقاء، لا سيما أنّ في برنامج الحفل كلمة لإتحاد اللعبة، وبالتالي فإنه ليس من اللائق إلغاء الكلمة التي عاد وألقاها نائب الرئيس ضومط كلاب نيابة عن رئيس الإتحاد.
ويسود الإستياء الوسط الرياضي تجاه التصرّف غير المبرّر الذي بدر عن الحلبي ورزق، لا سيما أنّ المنصب الإداريّ العربيّ المرموق الذي تبوّأه حكيم يتعلق بلعبة كرة السلة تحديداً ويُعدّ مكسباً وإنجازاً لها، وبالتالي فإنّ رعاية الإتحاد اللبناني لحفل التكريم ومساندته حكيم الذي لم يقصّر بدوره أصلاً في دعم اللعبة والمنتخب الوطني، هما إلتزامٌ أخلاقيّ بالدرجة الأولى قبل أن يكونا واجباً رياضياً.
في الختام، إنّ الموقف المفاجئ الذي إتخذه رئيس إتحاد كرة السلة وأمينه العام لم ينتقص من دور أو قيمة جلخ الذي لم يكن هو المكرَّم أو صاحب الدعوة بطبيعة الحال، بل بدا أنه موجّه ضدّ حكيم شخصياً، وهو ما أزعج الرأي العام الذي يكنّ لصاحب التكريم كلّ المودّة والتقدير والإحترام.