عُثر على عمق ثلاثة آلاف متر في بحر ويديل على حطام سفينة المستكشف البريطاني إرنست شاكلتون "إنديورنس" التي تحطمت بسبب الجليد عام 1915 قبالة القارة القطبية الجنوبية.
وكانت "إنديورنس" قد انطلقت في نهاية عام 1914 من جزيرة جورجيا الجنوبية البريطانية في جنوب المحيط الأطلسي حاملة بعثة "Imperial Trans-Antarctic" بقيادة شاكلتون، في محاولة لعبور القارة المتجمدة الجنوبية للمرة الأولى من بحر ويديل إلى بحر روس، عبر القطب الجنوبي.
لكنّ السفينة الشراعية البالغ طولها 44 متراً علقت في جليد بحر ويديل في كانون الثاني 1915، بالقرب جرف لارسن الجليدي، وبقيت على هذا النحو لأشهر، فتحطمت ببطء بسبب الجليد وغرقت في تشرين الثاني 1915، واستقرت على عمق ثلاثة آلاف متر. وباتت قصة هذه البعثة أشبه بأسطورة نظراً إلى الظروف التي عاشها الطاقم خلال صموده طوال أشهر وسط الجليد قبل أن تتحطم السفينة، ثم مغادرته السفينة على متن مركب إلى جزيرة "الفانت آيلاند" المتجمدة ذات الطبيعة القاسية، قبالة شبه الجزيرة القطبية الجنوبية.
واشتهرت هذه القصّة أيضاً بسبب شجاعة شاكلتون الذي انتقل على متن مركب إلى جزيرة جورجيا الجنوبية حيث تمكن من إرسال إشارة يطلب فيها النجدة، قبل أن يعود بعد أشهر لينقذ باقي رفاقه العالقين.