ولادة شقيق تزيد توتر صغار قرود "البونوبو"

دقيقتان للقراءة

راقبت دراسة جديدة مستويات مؤشر الإجهاد في بول صغار قرود البونوبو، واستنتجت أن هذه الحيوانات تشعر بإجهاد كبير حين يولد لها أخ أصغر سناً ولا تتعافى طوال سبعة أشهر.

للتأكد من صعوبة هذه المرحلة الانتقالية لدى أجناس مختلفة عن البشر، راقبت فيرينا بيرينغر وزملاؤها من "مركز الرئيسيات الألماني" في "غوتنغن"، ألمانيا، صغار قرود البونوبو بعد ولادة أخ لها. اختار الباحثون هذه الفصيلة لأن النسل يتكاثر فيها في حين تتابع القرود الأكبر سناً الاتكال على والدتها للاعتناء بها.

لم يستكشف الباحثون مدى تأثير ارتفاع مستويات الإجهاد على صحة القرود الأكبر سناً على المدى الطويل، لكنهم لاحظوا تراجعاً كبيراً في مؤشر المناعة "نيوبترين" في بول قرود البونوبو عند ولادة أشقائها الأصغر سناً. لم يسبق أن قاس العلماء مستويات الكورتيزول لدى أطفال البشر بعد ولادة أشقائهم، لكن لاحظت الدراسات المبنية على مراقبة المشاركين أن هؤلاء الأطفال يصبحون أكثر تمسكاً بأهاليهم، أو يزيد تذمرهم وعزلتهم، أو يحاولون لفت الأنظار، وقد تشير هذه العوامل إلى شكل من الضغط النفسي.

يقول ماثيو ساندرز من جامعة "كوينزلاند" في "بريسبان"، أستراليا (لم يشارك في البحث الجديد): "تمتد هذه الفترة بشكل عام على بضعة أشهر، إلى أن يعتاد الأولاد وجود شقيق جديد. لكن لا تنتهي المشكلة حينها لأن تأثير الأخ الجديد يبقى من أهم العوامل المؤثرة على النمو وقد يُحدّد مسار أطول العلاقات التي يعيشها الناس لاحقاً".