الأجنحة الزرقاء تعطي اليعسوب قدرة على التخفّي

دقيقتان للقراءة

يتمتع ذكر اليعسوب بأجنحة مدهشة وقزحية الألوان يصعب ألا تجذب الانتباه، لكن تستطيع هذه الأجنحة أن تكون مبهرة وخفية في آن. عند مشاهدتها أمام خلفية فاتحة ورطبة، قد تتبخر الحشرات بكل بساطة. يحمل ذكر اليعسوب (زينيثوبيرا لاني)، الذي ظهر في الأصل في وسط وشمال أميركا الجنوبية، أجنحة مزوّدة بهياكل متعددة الطبقات وقادرة على تغيير طريقة انعكاس الضوء على سطحها. تستعمل الذكور أجنحتها في المرحلة التي تسبق التزاوج لجذب الإناث وردع الخصوم.

أراد رودريغو سيزاريو وزملاؤه من جامعة "ساو باولو" في البرازيل أن يتأكدوا من إمكانية استعمال هذا التقزح اللوني للتمويه. جمع الباحثون 10 ذكور من حشرات اليعسوب في ولاية "ساو باولو" وقاسوا أطوال موجات الضوء المنعكسة على أجنحتها. ثم دمجوا هذه البيانات مع نماذج الرؤية لدى الطيور والذباب (أي الحيوانات التي تفترس اليعسوب وفريسته)، فضلاً عن نماذج أخرى من ذكور اليعسوب التي تتنافس على إيجاد شريك للتزاوج.

إكتشف العلماء أن النماذج الأخرى من اليعسوب والحشرات المفترسة والطيور قد ترصد الأجنحة على الأرجح أمام الغطاء النباتي. لكن كانت نسبة سطوع الأجنحة تضاهي سطوع سطح الماء، ما يعني تمويه السطح عبر شكلٍ مضاد للسطوع. بعبارة أخرى، قد يندمج اليعسوب مع بركة ماء مثلاً عند رؤيته من الأعلى.

يقول الباحثون إنها أول حالة معروفة تستعمل فيها إحدى الحشرات درجة السطوع للتخفي فوق سطح الماء.