القنّب الطبي لعلاج الأطفال المصابين بالصرع

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

بين يديه المتيبستين، يحمل توما نودان (15 عاماً) كرة مطاطية، إذ يشارك الفتى الذي يعاني شكلاً نادراً من الصرع في تجارب تجرى في فرنسا على إمكان استخدام القنب الطبي لمعالجة هذا الداء، مستفيداً من نتائجه التي "تغيّر حياة" بعض المرضى وعائلاتهم.

وتعيد والدته إيزابيل نودان (51 عاماً) التمرين نفسه مرتين يومياً في مطبخ منزل العائلة في إنيي بالقرب من باريس. وقرابة الساعة السابعة مساءً، تغرس القابلة حقنة في زجاجة صغيرة من زيت الكانابيديول (أي ما يسمى "CBD"، وهو جزيء الاسترخاء غير المخدر)، بهدف دمجها في جرعة الدواء. ثم تسكب السائل اللزج في ملعقة كبيرة وتعطيه من طريق الفم لطفليها. ويعاني توما وشقيقته كامي (13 عاماً) متلازمة "Wwox"، وهي خلل وراثي نادر يجمع بين "الصرع المقاوم للأدوية والتخلف العقلي العميق والضعف الإدراكي الشديد".

ويشكّل هذان المراهقان جزءاً من الدفعة الأولى من المستفيدين من تجربة على استخدام القنب الطبي في علاج الصرع، أطلقت في فرنسا في آذار 2021 وتستمر سنتين، بإشراف الهيئة الوطنية الفرنسية لسلامة الأدوية. ويتوقع أن يبلغ إجمالي عدد المشاركين في التجربة عند نهايتها ثلاثة آلاف مريض. وتشكل نهاية التجربة السنة المقبلة تحدياً يتمثل في تعميم العلاجات المضادة للصرع القائمة على زيت القنب.