عمل عدد من العلماء طوال سنوات على رش أنوف الأسود بمادة الأوكسيتوسين التي تسمى أيضاً هورمون الحب، فتبين لهم أنها جعلت هذه الحيوانات أكثر وداً مع جيرانها، وأقل سرعة في الزئير على الأسود الغريبة عنها.
ومن شأن هذا الاختبار أن يساعد على جعل مجموعات مختلفة من الأسود تتعايش بسلام في محميات، نظراً إلى التوسع المدني الذي يطال موائلها. وبينما تُعرف القطط بأنّها حيوانات يعيش كل منها مستقلاً، تتميز الأسود بعكس ذلك، إذ تعيش ضمن مجموعات وتدافع عن أراضٍ أو تكسب أخرى في سهول السافانا الأفريقية.
ويشير هذا النوع من السلوك إلى أنّ الأسود، على عكس النمور والفهود التي تتسم بالانطوائية، مبرمجة بيولوجياً لتكون اجتماعية في حالات معينة، ما يجعلها حيوانات مناسبة ليُجرى عليها اختبار في شأن هورمون الأوكسيتوسين.
ويؤدي هذا الهورمون دوراً في تعزيز الروابط الاجتماعية، إذ يُفرز في دماغ الأم عندما تنظر إلى عيني مولودها، ما يثير شعوراً بالسعادة لديها. ويوصي بعض المعالجين الأزواج الذين يواجهون مشاكل بأن ينظر كل منهما إلى عيني الآخر بهدف إفراز الأوكسيتوسين. ورُصدت نتائج مماثلة بين أنواع مختلفة من الكائنات، كما بين افراد بشريين وكلابهم.