جورج الهاني

لطيّ صفحة التصفيات والتطلّع بأملٍ للمستقبل

دقيقتان للقراءة

إنتهى مشوار منتخب لبنان باتجاه التأهّل إلى مونديال قطر 2022. كانت بداية المغامرة جميلة ومشجّعة، إذ جمع لاعبو "الأرز" خمس نقاط غالية جداً خارج أرضهم أهّلتهم لاحتلال المركز الثالث في مجموعتهم خلف إيران وكوريا الجنوبية وأمام الإمارات العربية والعراق وسوريا، فدغدغ حلمُ الوصول إلى نهائيات كأس العالم مخيّلة اللبنانيين مجدداً، لاعتقادهم أنّ المهمّة ستكون أسهل نوعاً ما على أرض الوطن، لكنّ الرياح جرت بما لا تشتهي سفينة المنتخب اللبناني الذي أخفق في إحراز أكثر من نقطة واحدة في المواجهات الخمس التي خاضها على ملعب صيدا البلدي، تاركاً خلفه واقعاً مريراً وخيبة أمل كبيرة لا تُعوّض.

بعد ختام التصفيات القارّية، من الطبيعيّ أن يبادر الإتحاد اللبناني لكرة القدم إلى إجراء دراسة وتقييم شاملين للمرحلة السابقة ليُبنى على الشيء مقتضاه، وقد تتمثّل الخطوة الأولى بحلّ الجهاز الفنّي للمنتخب برئاسة التشيكي إيفان هاشيك الذي لم يكن على قدر آمال وطموحات الشعب اللبناني في هذا الإستحقاق المصيريّ، على رغم أنه لا يتحمّل وحده مسؤولية الخروج الدراماتيكيّ، لكنّ النتائج الهزيلة التي تسجّلت لا يمكن أن تمرّ من دون مساءلة أو محاسبة.

مع طيّ صفحة المونديال، لا بدّ من فتح صفحة جديدة مفعمة بالأمل لتحضير منتخب لبنان لكأس آسيا 2023 الذي تأهل إلى نهائياتها، كما على الإتحاد الذي لم يبخل يوماً على كلّ منتخباته الوطنية على كافة الأصعدة، التركيز على اللاعبين الناشئين والشباب الذين يقدّمون عروضاً لافتة مع فرقهم في الداخل وفي صفوف منتخباتهم في الخارج، ومعظمهم مؤهّل للإلتحاق بالمنتخب الأول إذا ما توفّرت لهم سبل العناية والإهتمام اللازمَين منذ الآن.