جوزيفين حبشي

يستحق راغب علامةَ صفر!

3 دقائق للقراءة

إعتاد السوبر ستار راغب علامة أن يضحكنا حول فكاهة تواجده الدائم في الصورة وفي أماكن خطرة، ونجاته بأعجوبة ومثل الشعرة من العجين من الانفجارات، والزلازل، وعمليات الدهس، و... الديناصورات قريباً ربما. ولكن من الصعب أن نضحك اليوم لهضامته التي تحوّلت حرباً شنّها أخيراً عبر لقاء إذاعي في راديو إنرجي المصري. راجمة الصواريخ التي أطلقها لم تصبه وحده بكم هائل من الانتقادات، فشظاياها الجارحة طاولت نجوماً لهم مكانتهم في الوسط الفني، شاء هو أم أبى. راجمة راغب علامة كسرت خاطر إحدى أجمل نساء العالم، هيفاء وهبي التي "عيّرها" بأنها لم تعد شابة وجميلة كما قبل 10 أعوام. قنابل السوبر ستار حطّمت ملوكية أحلام بعدما انتقص من قدرة الفنانة الإماراتية على الحكم بشكل جيد على الأصوات المتنافسة في برامج الهواة. قذائف ملك اللياقة أطاحت بتاج الرومانسية من رأس الملك وائل كفوري، وألقت به رأساً على رأسه هو...

بمنتهى الصراحة، لا تهمنا الحرب التي شنّها راغب على كلّ من أحلام وهيفاء ووائل، فكلهم لا يزالون على قيد الحياة، وقادرون تالياً على ردّ الصاع صاعين، خصوصاً أنهم يملكون أساطيل من جيوش إلكترونية، "شغلتهم وعملتهم" قصف الجبهة المعتدية ليلاً نهاراً، حتى لو رغب كلّ من هيفاء وأحلام ووائل وضع حدّ لهذه الحرب. ولكن ما لا يمكننا السكوت عنه، ولا يجوز التطنيش عنه، هو نبش علامة مجدداً قبر الموسيقار الراحل ملحم بركات الذي وصفه "بالمسكين"، وتكراره أن أبا مجد "كان نفسه ينجح في مصر وما نجحش". وهذا (حسب رأي علامة) ما أشعل نار غيرة في قلب ملحم ودفعه لمهاجمته بسبب غنائه باللهجة المصريّة، وطالب بسحب الجنسية اللبنانية منه آنذاك. وبمنتهى الفخر، أعاد السوبر ستار في مقابلته الإذاعية تكرار ما قاله يومها لملحم بركات: "لو بتعتبر غنائي باللهجة المصرية خيانة فأنا أتشرف بهذه الخيانة".

نعتذر منك يا سوبر ستار، ولكنك مخطئ في حال ظننت أن إعادة تفجير إصبع الديناميت في ذكرى رمز كبير من رموز الفن في وطنك لبنان، عمل بطولي سنهنئك عليه كما اعتدنا أن نهنئك عندما "تزمط " ببطولة من انفجار ما. حتماً الغناء باللهجة المصرية ليس خيانة، ولكن صفعتك بحق من أصبح في دنيا الحق هي "خيانة" لأخلاقيات الفن التي يجب أن يتمتع بها كل فنان. اشكر الله أنك لست في هوليوود يا سوبر ستار، وإلا لكان تم إعدامك فنياً كما حصل مع ويل سميث، مع الإشارة إلى أن ويل سميث كان يدافع عن وجع زوجة جرحها التنمّر، ولم يصفع يوماً أسطورة من المستحيل أن يخدش وهجها أي تجريح.