قد تكون وزارة الشباب والرياضة على حقّ بتجاوبها مع كتاب وزير الداخلية والبلديات بشأن وجوب تعليق النشاطات الرياضية على إختلافها حتى تمرير الإستحقاق الإنتخابي وتداعياته السياسية والأمنية بأقلّ الأضرار والخسائر الممكنة، لكن من وجهة نظر إتحادَي كرة القدم وكرة السلة تحديداً، فإنّ هذا القرار قد يؤدي الى هدم كلّ ما بنياه منذ بدء موسمَيهما وخربطة حساباتهما وخططهما على الصعيدَين الداخلي والخارجي، فيما نفذ إتحاد الكرة الطائرة بريشه بإختتام موسمه الناجح وتتويج بطل لبنان سبيد بول شكا على أرض ملعب نادي حامات في 19 نيسان الجاري.
وسيكون إتحاد كرة السلة أكثر تضرراً من نظيره إتحاد كرة القدم الذي كان يتحضّر لإقامة المرحلة الأخيرة من الدوريّ العام، علماً أنّ نادي العهد كان حسم اللقب مسبقاً، فيما لم تُحسم بعد هوية النادي الهابط الى الدرجة الثانية حيث يدور صراع النجاة بين فرق الحكمة والصفاء والإخاء الأهلي عاليه، وبالتالي كانت الجولة الختامية باردة من فوق وحامية من تحت، في حين أنّ إتحاد كرة السلة كان يتحضّر لإطلاق منافسات المربّع الذهبيّ مع دخول عنصر جديد الى البطولة للمرة الأولى هذا الموسم هو اللاعب الأجنبيّ، حيث باشرت فرق بيروت فيرست والرياضي ودينامو التعاقد مع أجنبيّ واحد لتعزيز حظوظها بإحراز اللقب وقد وصل إثنان منهم الى بيروت، فيما لا يزال ملفّ الحكمة عالقاً في هذا الإطار بإنتظار التسوية المالية المنتظرة مع المدرّب السابق للفريق فؤاد أبو شقرا ومساعده كريكور كريكوريان.
ويبقى الأمل أخيراً بأن يتمّ التجاوب مع طلبَي هذين الإتحادَين ويُسمح لهما إستثنائياً بإستكمال موسمَيهما وفق البرنامج المحدد، على أن تقام المباريات من دون حضور جماهير الفرق لكي لا تُعطى أيّ فرصة للمصطادين في الماء العكر بتشويه صورة اللعبتَين خصوصاً والرياضة عموماً، وإستعمال الملاعب وقوداً للخلافات السياسية والمناطقية التي قد تشعل البلد في لحظة جنون أو غضب.