بعدما منع الجيش اللبناني مناصري "أمل" و"حزب الله" من اقتحام التظاهرات نهار الإثنين الماضي، انتحل هؤلاء صفة متظاهرين وتمكنوا من اختراق الساحة وافتعال الإشكال في محاولة لإنهاء التظاهرات. ففي اليوم الثامن استفز مشهد تعبير المواطنين بحرية عن آرائهم في ساحة رياض الصلح أنصار الحزب. فتوجهت مجموعة منهم على متن آلية إلى الساحة لاستفزاز الشباب الذين يهتفون بسلمية ضد جميع الزعماء، وأطلقوا الهتافات المؤيدة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والرافضة لشمله ضمن شعار "كلن يعني كلن"، معتبرين أنه "أشرف من جميع الزعماء".
فافتعلت مجموعة المناصرين إشكالاً واعتدت بالعصي والأدوات الحادّة على المتظاهرين وعلى مصوّر "نداء الوطن" رمزي الحاج لمنعه من التصوير. كما تهجّم مناصرو "حزب الله" لفظياً على مراسلة الحرة سحر أرناؤوط وحاولوا إعاقتها عن إتمام عملها. كما عملوا على تكسير الخيم وتخريب التجهيزات التي وضعها المتظاهرون في الساحة لتأمين حاجاتهم ولوقايتهم من المطر. واستمرّ الإشكال مدّة قبل أن تتدخّل عناصر مكافحة الشغب لحماية المتظاهرين من المعتدين عليهم. وأدت الحادثة إلى إصابة مواطن بجروح استدعت علاجه بينما أصيب غيره بكدمات.