أعلنت القيادة العامة للقوّات المسلّحة الإماراتيّة عودة القوّة العاملة في محافظة عدن في اليمن، بعد إنجازها مهامها العسكريّة المتمثّلة "بتحرير عدن وتأمينها وتسليمها للقوّات السعوديّة واليمنيّة الشقيقة". وأوضحت القيادة في بيان أمس أن عمليّة تسليم عدن إلى القوّات السعوديّة واليمنيّة تمّت بمسؤوليّة ووفقاً لاستراتيجيّة عسكريّة ممنهجة، لضمان المحافظة على الإنجازات العسكريّة المحقّقة، وقد انتهت عمليّة التسليم بنجاح تام.
وذكرت القيادة العامة أن القوّات الإماراتيّة العائدة من عدن أتمّت مهامها العسكريّة بنجاح كبير، إذ قامت بتحرير مدينة عدن من المتمرّدين الحوثيين المدعومين من طهران، والتنظيمات الإرهابيّة في 17 تموز 2015، لتنطلق بعد ذلك من المدينة العمليّات العسكريّة التي قامت بها قوّات التحالف العربي بقيادة السعوديّة، وأثمرت عن تحرير العديد من المناطق اليمنيّة من الحوثيين، كما منعت التغلغل الإيراني الهادف إلى السيطرة على الدولة اليمنيّة.
وأشارت إلى أن القوّات الإماراتيّة والسعوديّة، وبعد تحرير عدن، عملت على تأمينها عسكريّاً وتثبيت الاستقرار وملاحقة فلول الإرهابيين والقضاء على كافة بؤر التهديد الأمني، بحيث تمكّنت من نشر الأمن وتعزيزه في مختلف أرجاء محافظة عدن، وتمكين القوّات اليمنيّة من خلال تأهيلها وتدريبها وتسليحها بالشكل الذي يُمكّنها من القيام بواجباتها العسكريّة في مرحلة التسليم، وقد نتج عن مرحلة التمكين وجود قوّات يمنيّة عالية التدريب وقادرة على تثبيت الاستقرار والامساك بالأرض بطريقة عسكريّة احترافيّة.
وتابعت أن القوّة الإماراتيّة وبعد إنهائها مراحل التحرير والتأمين والتمكين، قامت بناءً على الخطط الاستراتيجيّة المعتمدة من قيادة التحالف العربي، بتسليم عدن إلى القوّات السعوديّة واليمنيّة، التي ستتولّى خلال المرحلة المقبلة مهمّة تأمين المدينة والاستمرار في المحافظة على المكتسبات الميدانيّة التي تحقّقت. ولفتت القيادة إلى أن القوّات الإماراتيّة وبالتعاون مع القوّات الشقيقة والصديقة ستُواصل حربها على التنظيمات الإرهابيّة في المحافظات اليمنيّة الجنوبيّة والمناطق الأخرى.
كذلك أشادت القيادة العامة بالبطولات التي حقّقتها قوّة الواجب الإماراتيّة منذ تحرير عدن في العام 2015، إذ حقّقت القوّة انتصارات عدّة في المعارك التي خاضتها ضدّ المتمرّدين الحوثيين والتنظيمات الإرهابيّة، مؤكّدةً أن قوّاتها وكجزء من التحالف العربي ستُواصل دعم ومساندة الأشقاء في اليمن بما فيه مصلحة وخير اليمنيين.
تزامناً، أكّد نائب رئيس المجلس السيادي في السودان، قائد قوّات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، عودة عشرة آلاف عنصر من قوّاته في اليمن إلى بلادهم، بعد انتهاء فترة عملهم هناك. وأعرب دقلو عن عدم رغبته في إرسال قوّات جديدة إلى اليمن، بديلة عن القوّات التي وصلت إلى الخرطوم. وجاء ذلك خلال اجتماع ثلاثي أمس الأوّل حضره ممثلو المجلس السيادي ومجلس الوزراء وقوى الحرّية والتغيير. وسبق لوسائل إعلاميّة عدّة أن أفادت خلال الشهر الحالي، بانسحاب القوّات الإماراتيّة والسودانيّة من أكبر قاعدة عسكريّة في اليمن.