يذكر المدافعون عن حقوق الإنسان والخبراء بأن الجنود الذين اسروا خلال النزاع الأوكراني، سواء كانوا روسًا أم أوكرانيين، محميّون بموجب إحدى اتفاقيات جنيف بشأن أسرى الحرب.
إلا أن روسيا أشارت إلى أنها تعتبر المقاتلين في كتيبة آزوف وهي وحدة أوكرانية قومية متشددة يصنفها الكرملين من بين المجموعات "النازية الجديدة"، "إرهابيين" وتعتزم محاكمتهم كمجرمي حرب وليس كأسرى.
أما أوكرانيا، فقد تعرّضت لانتقادات من جانب منظمات غير حكومية عدة لانتهاكها اتفاقية جنيف بسبب نشرها مقاطع فيديو تُظهر مقاتلين روسًا يعلنون فيها توبتهم.
على غرار كل نزاع، غالبًا ما تكون البيانات الميدانية مجزّأة ويصعب التحقق منها بشكل مستقلّ، بما في ذلك عدد أسرى الحرب. ولم يتمّ الإعلان عن أي عدد حتى الآن.
في ما يخصّ ماريوبول، تحدث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو عن "3826 سجينًا" بينهم "2439 أوكرانيًا أسروا أثناء الاستسلام في مصنع آزوفستال" و"1387 من مشاة البحرية" تمّ أسرهم في وقت سابق.
من الجانب الأوكراني، لم تكشف السلطات عدد الأسرى الروس.
بحسب منظمات غير حكومية، يتمّ انتهاك بعض حقوق هؤلاء الأسرى منذ بدء النزاع في أوكرانيا. ففي آذار، طلبت منظمة هيومن رايتس ووتش من أوكرانيا التوقف عن نشر مقاطع فيديو يظهر فيها أسرى روس يعلنون توبتهم في وسائل الإعلام. ودفعت خطوة كييف هذه باللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تذكيرها بالتزام القواعد.
ودعت هيومن رايتس ووتش أيضًا السلطات الأوكرانية إلى التحقيق في "جرائم حرب" محتملة حيال أسرى روس، بعد نشر مشاهد يبدو أنها تُظهر جنودًا أوكرانيين يطلقون النار على أرجل أسرى.
وأصبحت عمليات تبادل الأسرى ممارسة رائجة إلا أن القانون الدولي لا ينظّمها وهي تأخذ شكل اتفاق بين أطراف النزاع.