بعد تعرّضهم لاعتداء عنيف بالضرب، ينتظر العمال اللبنانيون في شركة اتحاد المقاولين في كازاخستان الحصول على ضمانات أمنية ليقرروا ما إذا كانوا سيستمرون في العمل هناك أم سيعودون إلى وطنهم.
ويقول أحد اللبنانيين العاملين في كازاخستان ربيع فتوح، لـ "نداء الوطن" إن الشركة أبلغتهم أنها ستجتمع اليوم مع وزراء في الحكومة الكازاخستانية، وستحاول الحصول منهم على ضمانات أمنية ليعود العمال العرب إلى عملهم بأمان. بينما توجه السفير اللبناني في كازاخستان، جيسكار خوري، أمس للقاء العمال بعد أكثر من يوم من وقوع الإعتداء.
ووقعت الاعتداءات على موظفين عرب في الشركة إثر نشر اللبناني إيلي داوود صورة عبر تطبيق "الواتساب" مع زميلة له في العمل، اعتبرها عمال كازاخستانيون مسيئة لهم. ويروي فتوح أن التوتر بين العمال بدأ في الليلة التي انتشرت فيها الصورة، فطلبت الشركة من داوود الابتعاد عن "أريتراو"، حيث تقع الشركة، إلى منطقة ثانية. "في صباح اليوم التالي هجم العمال الكازاخستانيون فجأة علينا. فأصيب نحو 15 لبنانياً بكسور ورضوض وجروح". وازدادت الأمور تعقيداً، مع اتهام داوود بنشر شريط جنسي مع الفتاة نفسها، قبل أن يتم نفي الأمر.
ويبدو أن الاعتداء الذي انتشرت مشاهد منه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لم تتسبب به الصورة وحدها. ويقول السفير خوري لـ"نداء الوطن" إن "الصورة كانت السبب المباشر"، لكنه يشير إلى وجود أسباب أخرى ينتظر أن تكشفها التحقيقات. بينما ذكرت معلومات ان العمال الكازاخستانيين كانوا في الأصل ناقمين على العمال العرب نتيجة حصولهم على معاملة وأجر أفضل.
يؤكد فتوح أن "العمال الكازاخستانيين كانوا يطالبون الشركة بمطالب خاصة بهم وبعملهم". ويعبر عن استنكار اللبنانيين لبيان وزارة الداخلية الكازاخستانية الذي وصف ما حصل بـ"صراع شخصي". ويعتب المغترب اللبناني على وزارة الخارجية "فالوزارة لم تتواصل معنا، ولم نتلق أي اتصال من الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير"، الذي كلفه الحريري متابعة أوضاع اللبنانيين.