شهدت حديقة حيوانات سويسرية في أيار الفائت ولادة نادرة لإحدى سلاحف غالاباغوس العملاقة لكنها بيضاء اللون وحمراء العينين نظراً لإصابتها بالمهق، مما جعلها أول حيوان من هذا النوع يُشاهَد في الأسر أو في الطبيعة على السواء.
وأُتيحت لزوار حديقة "تروبيكواريوم" في سيرفيون، وهي منطقة سويسرية تقع على بعد بضعة كيلومترات من لوزان، فرصة الاستمتاع للمرة الأولى بمشاهدة السلحفاة الصغيرة. وتبلغ السلحفاة حالياً شهراً واحداً وتزن نحو خمسين غراماً، وحجمها مماثل لحجم راحة اليد.
وصُنّفت سلاحف غالاباغوس العملاقة التي يمكن أن يصل متوسط عمرها الافتراضي إلى قرنين، ضمن الأنواع المعرضة للانقراض في اللائحة الخاصة بالاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، الذي يشير إلى أنّ عدد السلاحف التي تعيش في الارخبيل يبلغ 23 ألفاً.
ويكون جلد هذا النوع من السلاحف وقوقعتها سوداوين، ولم يُرصد لدى أيّ منها قبل اليوم في الطبيعة أو في الحدائق مرض المهق الوراثي، الذي يؤدي إلى عوارض ابرزها غياب الصبغة المسؤولة عن لون الجلد واحمرار كثيف في العيون وفقدان النظر أحياناً.
وتعتبر هذه الولادة استثنائية لأكثر من سبب، إذ نظراً إلى حجمها، تواجه هذه السلاحف التي قد يصل وزنها إلى مئتي كيلوغرام عندما تصبح بالغة، صعوبات في التكاثر، فلا يتعدى معدل نجاح تكاثرها الـ2%.