الإجتماع الدوري الأول لنواب زحلة بهدف الإنماء

18 : 07

عقد النواب جورج عقيص وميشال ضاهر وبلال الحشيمي وسليم عون والياس اسطفان وجورج بوشكيان صباح اليوم السبت، اجتماعهم الأوّل في قاعة الاجتماعات، التي خصّصها رئيس بلدية زحلة المعلقة وتعنايل أسعد زغيب لهم في مبنى القصر البلديّ، بهدف الفصل بين الهموم والمشاكل الإنمائيّة التي يعانيها القضاء من جهة والخلفيات السياسية المتباينة من جهة أخرى. وتغيب النائب رامي أبو حمدان بسبب ظرف عائلي طارئ وبلّغ أمانة السرّ دعمه المبادرة.



افتُتِح اللقاء بكلمة ترحيبٍ لزغيب، آملًا في أن تكون السياسة في خدمة الإنماء، قبل أن يغادر الاجتماع، واضعاً القدرات اللوجستية للبلدية بتصرف اللقاء، لاستقبال طلبات قرى البقاع الأوسط ومراجعاتها ومطالبها، وللغاية أنشئت أمانة سر للقاء برئاسة جويل باسيل.



بدورهم، شكر النواب لزغيب مبادرته، وتابعوا اجتماعهم بحسب جدول الأعمال المقرر بعد مغادرة زغيب وممثلي وسائل الإعلام، وبحثوا في الهموم المعيشية والحياتية والإنمائية والتحديات الأمنية. واتفقوا على عقد اجتماعات دورية من دون انقطاع وكلما دعت الحاجة. وستحضر ملفات اللقاء بحسب الأولويات الخاصة بقضاء زحلة، لتتم متابعتها مع الإدارات المعنية من النواب وأمانة السر.



وكان زغيب افتتح اللقاء بكلمة شدد فيها على "ألّا مجال للخلافات في الإنماء وعلى أهمية دعم النواب للبلديات في طرق أبواب الوزارات التي تحتاج الى خدماتها". وقال: "يرددون أن النائب للتشريع فقط، إنما الواقع في لبنان مغاير، ودعم النواب أساسي لإنماء المناطق".



وشدد على مطلب الإنماء لكل المنطقة. واعتبر أن "المواطن حاليا لم يعد يهتم للمحاور وسياساتها إنما يريد المياه والصرف الصحي والمستشفى والكهرباء، فهذه هي الأمور الأساسية التي تقلقه". ورأى أن "المواطن ليس وحده الرابح من خلال هذا اللقاء إنما أيضا النواب الذين يجتمعون اليوم ويقدمون قدوة للبنان كله من خلال حصر الاختلافات السياسية بالبرلمان، وجعل موقفهم واحدا في ما يتعلق بمصلحة المنطقة والمواطن".



وتحدث عن "تجربة زحلة مع مجلسها المتنوع الذي أمّن الحياد بالعمل البلدي والإنمائي، وهذا لا يعني أن الأعضاء الذين ينتمون لأحزاب مختلفة لن يختلفوا في الموقف والرأي أحيانا، إنما المعارضة تستثمر للخروج بعمل أفضل".



وقال: "بلدية زحلة تحمل سلسلة مطالب للمدينة والقضاء تحتاج الى المتابعة، ولكن سأعرضها في الوقت المناسب. يجب تركيز الجهود حالياً على ملف الكهرباء، وخصوصا أن المهل صارت داهمة بالنسبة إلى انتهاء عقد شركة كهرباء زحلة التشغيلي".

وشدد على أن "التطور لا يمكن أن يحصل من دون حلول طويلة الأمد تُشجّع على الاستثمار".



توالت بعد ذلك كلمات النواب، وتحدث بداية عقيص، الذي لفت الى "تلقف نواب زحلة مبادرة زغيب"، لافتا إلى أن "زحلة تعطي اليوم نموذجا لعمل نيابي مختلف، ففي ظل استقطاب سياسي كبير في البلد، نحن قادرون على الجلوس على طاولة واحدة لنبحث مشاكل الناس".



ولم يعد عقيص بـ "الوصول الى الحلول لكل المشاكل، لكن مسؤولية النواب صارت في جعل هذا الاجتماع دائما لاجتراح الحلول اللازمة". وقال: "ليس بالضرورة أن نصل لكل النتائج التي نتمناها، ولكن على الأقل شكل اللقاء مريح للناس الذين سئموا الاقتتال، فبعد الكلام السجالي والسياسي نحتاج إلى هذا المشهد".



وقال: "لا يمكن إرضاء الكل، وخصوصا أن من ينتقد العمل المنفرد للنواب، ينتقد اليوم اجتماعنا، ولكن على الأقل ضميرنا مرتاح لأننا نقوم بالصح".



وختم: "بالإضافة الى موضوع الكهرباء، هناك أهمية مشابهة لموضوع الأمن، لناحية الفلتان والسرقات التي ما لم يتم ردعها في التلال ستصل الى المدينة".

واعتبر بوشكيان أن "هذه اللقاءات ستشكل مرحلة جديدة للانماء في المنطقة"، آملا أن تكون "مرحلة تضامن ومحبة وتكاتف لكل مكونات المنطقة".



ونوه اسطفان بالمبادرة التي أمل أن "تؤدي الى إنماء زحلة والمنطقة"، وأبدى "كامل الاستعداد للتعاون".

وقال: "وصلنا الى وقت لم يعد هناك شيء اسمه اختلاف سياسي في قلب مدينة زحلة، وجلوسنا على هذه الطاولة برهان على ذلك".

وشجع النواب على "الحفاظ على روح التضامن لتحقيق المشاريع ومساعدة زحلة ومنطقتها"، مؤيداً زغيب في أن "موضوع الكهرباء أساسي ويجب أن يعالج بأسرع وقت".



وأمل الحشيمي أن تكون "الاجتماعات شهرية لمناقشة مشاريع أساسية، ولا سيما الكهرباء والليطاني والمياه في سبع قرى في تعلبايا وسعدنايل وجديتا وغيرها". ودعا الى "التكاتف للوقوف بجانب الناس الذين يمرون بأوقات عصيبة جدا، ونتمنى أن تكون هذه اللقاءات بادرة خير بصرف النظر عن الاختلاف بالسياسة والإنماء".

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.