قد يكون آدم ساندلر من أبرز نجوم السينما المولعين بكرة السلة في عالم التمثيل اليوم. يعود ساندلر إلى هذه الرياضة في أحدث عمل له على شبكة "نتفلكس". هو يجسّد شخصية "ستانلي شوغرمان" في فيلم Hustle (الصخب) للمخرج جيريمايا زاغار. يبحث "ستانلي" عن المواهب الشابة لضمّها إلى فريق "فيلادلفيا سفنتي سيكسرز"، فلا يكف عن السفر والتنقل بين الفنادق ومراقبة اللاعبين المحليين في جميع الولايات الأميركية وفي أوروبا. لكنّ نظامه الغذائي سيئ، فتقول له زوجته "تيريزا" (كوين لطيفة) خلال اتصال عبر تطبيق "زوم": "أنت تقتل نفسك". فيجيبها بنبرة ساخرة: "هذا هو المطلوب!".
لكنّ المشاعر السيئة التي يحملها "ستانلي" عن نفسه تبقى حبكة فرعية مقارنةً بتركيز الفيلم على معالم شخصيته المنضبطة والبعيدة عن الأضواء. خلال اجتماع مع صاحب فريق كرة السلة، "ريكس ميريك" (روبرت دوفال)، يطالب "ستانلي" بعدم توقيع عقد مع لاعب ألماني. لكن يُصِرّ عليه ابن "ريكس"، "فينس" (بن فوستر الذي يظهر وهو ملتحٍ وحليق الرأس، ما يشير إلى شخصيته السخيفة والبسيطة)، فيتراجع "ستانلي" عن موقفه. يلاحظ "ريكس" ما يحصل ويُعيّن "ستانلي" في منصب مساعد المدرّب.
لكن لا يدوم هذا الوضع الإيجابي طويلاً لأن "ريكس" يموت بعد فترة قصيرة. سرعان ما يستلم "فينس" مكانه، ويقرر تخفيض رتبة "ستانلي"، ويأمره باستئناف نشاطات البحث عن المواهب لإيجاد ما يفتقر إليه الفريق قبل استرجاع منصب مساعد المدرّب.
في مايوركا، إسبانيا، يمضي "ستانلي" وقته مع صديق قديم يعرض عليه أن يصبح مدير أعمال أحد اللاعبين. يرفض "ستانلي" هذا العرض بشكلٍ قاطع في البداية لأنه يريد استرجاع منصب مساعد المدرّب، فيقول: "هل تريد مني أن أتمسك بحلمي؟ الرجال في عمر الخمسينات لا أحلام لهم، فهم بالكاد يشاهدون الكوابيس ويصابون بالإكزيما". لكنه يعود ويقابل لاعباً محلياً واعداً في إسبانيا: إنه "بو كروز" (خوانشو هيرنانغوميز، وهو لاعب حقيقي يلعب راهناً مع فريق "يوتا جاز"). يتمتع هذا الشاب الطويل والوسيم بموهبة كبيرة، لكنه مزاجي بعض الشيء وسرعان ما نكتشف أنه يحمل سجلاً جنائياً أيضاً. يرفض "فينس" ضم هذا اللاعب، لكن يجلبه معه "ستانلي" إلى الولايات المتحدة في مطلق الأحوال ويبدأ العمل على حسابه الخاص بعد فترة قصيرة.
يتحول الفيلم في هذه المرحلة من الأحداث إلى نسخة متجددة من سلسلة Rocky لو أن شخصية "ميكي غولدميل" (بيرغيس ميريديث) هي التي سردت القصة من وجهة نظرها. يؤثر قرار "ستانلي" على حياة عائلته، لكنّ زوجته وابنته المراهِقة تثقان به لحسن الحظ، فيبدأ بترويض أصعب الصفات في شخصية "بو"، ويدرّبه على الركض فوق السلالم في غابات جنوب فيلادلفيا، ويُعلّمه كيفية التعامل مع التعليقات المسيئة. لن تكون هذه المهمة سهلة. لكن حين يُحقق "بو" جزءاً من هدفه، يُشجّعه ستانلي عبر تشبيهه بشخصية "روكي" الشهيرة.
سرعان ما يتورط "بو" و"ستانلي" في خيانة مقيتة فيما يستعد "بو" لإثبات قدراته الحقيقية في عالم كرة السلة. يشمل الفيلم تحولات مفاجئة كثيرة ويتوصل طبعاً إلى نهاية مُرضِية وإيجابية. يحمل الحل لإحدى مشاكل "بو" طابعاً معاصراً ومناسباً للقرن الواحد والعشرين ويتزامن مع إطلالات خاصة لنجوم من دوري كرة السلة الأميركية للمحترفين. تحاول ابنة "ستانلي"، "أليكس"، دخول معهد السينما، فتقرر تصوير فيديو لنشاطات "بو" ونشره على أوسع نطاق عن طريق لاعب كرة السلة الأميركي السابق يوليوس ايرفينغ.
ربما يستوحي الفيلم جوانب عدة من أفلام رياضية معروفة لكنه يفعل ذلك بسلاسة، وتبدو الأجواء العامة وطريقة تجسيد البيئة المحيطة بـ"ستانلي" مؤثرة ومفصّلة. لكن يجب أن يعرف المشاهدون مسبقاً أن هذا الفيلم يُركّز على كرة السلة في المقام الأول. إذا لم تكن من محبّي هذه اللعبة، قد تشعر بالضياع والملل أحياناً. تمتد مدة العرض على ساعتَين تقريباً، وستكون إطلالات لاعبي دوري كرة السلة للمحترفين وأهم نجوم اللعبة طويلة جداً. يظهر البعض بشخصيته الحقيقية ويؤدي البعض الآخر أدواراً مختلفة في القصة. حتى أننا قد نتساءل في لحظات معينة إذا كانت الممثلة جوردن هال، التي تجسّد دور ابنة "ستانلي" و"تيريزا" الذكية، لاعبة محترفة في كرة السلة. هي ليست كذلك، لكنّ شاباً اسمه جوردن هالز يشارك راهناً في دوري كرة السلة للمحترفين في ألمانيا!